تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

ومن الملوك والأمراء والأعيان والوزراء

عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله [بن محمد] ابن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن ابن معاوية، أمير المؤمنين، الناصر لدين الله

الخليفة الممتّع، المجدود، المظفّر، البعيد الذكر، الشهير الصيت.

حاله: كان أبيض، أشهل، حسن الوجه، عظيم الجسم، قصير الساقين. أول من تسمّى أمير المؤمنين، ولي الخلافة فعلا جدّه، وبعد صيته، وتوطّأ ملكه، وكأن خلافته كانت شمسا نافية للظلمات، فبايعه أجداده وأعمامه وأهل بيته، على حداثة السّن، وجدة العمر، فجدّد الخلافة، وأحيا الدعوة، وزيّن الملك، ووطّد الدولة، وأجرى الله له من السّعد ما يعظم عنه الوصف ويجلّ عن الذكر، وهيّأ له استنزال الثوار والمنافقين واجتثاث جراثيمهم.

بنوه: أحد عشر، منهم الحكم الخليفة بعده، والمنذر، وعبد الله، وعبد الجبار.

حجّابه: بدر مولاه، وموسى بن حدير.

قضاته: جملة، منهم: أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن بقيّ، ومنذر بن سعيد البلوطي.

نقش خاتمه: «عبد الرحمن بقضاء الله راض».

أمّه: أمّ ولد تسمى مزنة. وبويع له في ربيع الأول من سنة تسع وتسعين ومائتين.

دخوله إلبيرة: قال المؤرخ: أول غزوة غزاها بعد أن استحجب بدرا مولاه، وخرج إليها يوم الخميس رابع عشرة ليلة خلت من شعبان سنة ثلاثمائة، مفوّضا إليه، ومستدعيا نصره، واستئلاف الشّاردين، وتأمين الخائفين، إلى ناحية كورة جيّان، وحصن المنتلون، فاستنزل منه سعيد بن هذيل، وأناب إليه من كان نافرا عن الطاعة، مثل ابن اللّبّانة، وابن مسرّة، ودحون الأعمى. وانصرف إلى قرطبة، وقد تجوّل، وأنزل كلّ من بحصن من حصون كورة جيان، وبسطة، وناجرة، وإلبيرة، وبجّانة،

والبشرّة، وغيرها، بعد أن عرض نفسه عليها. وعلى عهده توفي ابن حفصون.

وجرت عليه هزيمة الخندق في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وطال عمره، فملك نيفا وخمسين سنة، ووجد بخطّه: أيام السّرور التي صفت لي دون كدر يوم كذا ويوم كذا، فعدّت، فوجدت أربعة عشر يوما.

وفاته: في أول رمضان من سنة خمسين وثلاثمائة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.