من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
هاشم بن أبي رجاء الإلبيري
الوزير، يكنى أبا خالد.
حاله: كان من عظماء أهل إلبيرة وحليتهم، وهو الذي عاد الفقيه الزاهد أبا إسحاق بن مسعود الإلبيري في مرضه، وعذله على رداءة مسكنه، وقال له: لو سكنت دارا خيرا من هذه لكانت أولى لك، فأجابه، ﵀، بقوله:
قالوا: ألا تستجيد بيتاتعجب من حسنه البيوت؟
فقلت: ما ذاكم صوابحفش كثير لمن يموت
لولا شتاء ولفح قيظوخوف لصّ وحفظ قوت
ونسوة يبتغين كنّابنيت بنيان عنكبوت
وأيّ معنى لحسن مغنىليس لسكّانه ثبوت
ما وعظ القبر لو عقلناموعظة الناطق الصموت
يومي إلى ممتطي الحناياما لك عن مضجعي عميت؟
نسيت يومي وطول نوميوسوف تنسى كما نسيت
وسدت يا هادمي قصورانعمت فيهنّ كيف شيت
معتنقا للحسان فيهامستنشقا مسكها الفتيت
تسحب ذيل الصّبا وتلهوبآنسات يقلن هيت
فاذكر سهادي قبل التّناديواسهد له قبل أن يفوت
فعن قريب يكون ظعنيسخطت يا صاح أم رضيت
حرف الياء الملوك والأمراء
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع