تجاوز إلى المحتوى

من «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض» للمقري التلمساني (ت ١٠٤١هـ)

قافية الهاء

هي النعل قد كانت سماء ورجلههلالاً غما أسنى وأضوأ أفقها
هيا منكراً تقبيلها بعد بدرهاعلى دنف ما أنت منه بأفقها
هل القصد إلاّ رجل لابسها الذيسيسمعني يوم القيامة خفقها
هلالي وشمسي في دجى الحشر سيديمبلغ نفسي ما يوافق وفقها
همت عبرتي شوقاً له إذ رأيتهافما ترجى الأجفان من بعد رفقها

انتهى ما ألفته من هذه القطع ولم أجد تكملة الحروف؛ وقد كمل ما بقي منها على نمطها، صاحبنا الفقيه الأصيل أبو الحسن الشامي، حفظه الله، وسيأتي ذلك قريباً.

وألفيت أيضاً بخط هذا الشيخ محمّد بن الفرج السبتي، ﵀ عدة قصائد ومقاطع في هذا الغرض، منها قوله ﵀:

ولق رأيت مثال نعل محمدٍفاشتد شوقي عند ذاك وهاجا
فظللت أمسح وجنتي بشسعهمسحاً وأجله برأسي تاجا
يا نعل أكرم مرسل لمّا أنيدخل الورى في دينه أفواجا
كرمت من نعلٍ حوت رجلاً مشتبأجل بادٍ في الظلام سرجا
شرفت بموطي نعله السبع العلالمّا ارتقاها عارجاً ليناجى

ومنها قوله ﵀:

نثرت محاجر مقلتي من سلكهادراً وشذاً مفرغاً من سلكها
شوقاً لمبعوثٍ أتي فاستبشرتمهج الورى بنجاتها من هلكها
عاينت مثل نعاله ومحمّدهو خاتم الأرسال وسطى سلكها
فوجدت فيها ريحه ولربمافاح النوافج بعد فرقة مسكها
أشرف بها نعلاً عمائم كل ذيشرفٍ تقر بأنها من ملكها
فلق وعت قدماً سعت في فلكهامن راحتي كفرانها أو شركها
جعلت موطئها الملائك عندماأسرى به ليلاً مواضع نسكها
يا ليت أعضائي شفاه كلهافمتى تقبلها شفاهي تحكها
قد كنت ذا خوفٍ ووحشةٍ أبدلارغد المسرة للفؤاد بضنكها
فكأنها صك أتى عبداً وقدتعطى المولى أمنها في صكها
وهلال أطلع فانجلى من وحشتيما قد تراكم من سحائب حلكها
فأنا العتيق وأنْ تشك النفس فيعتقي يمط للحين عارض شكها
يا منجي الحوباء من بحر الردىولقد غدا لولاك معصب فلكها
شكوى غريق ذنوبه مهما شكتحوباؤه لسواك لم يشكها
ولقد أمرت بترك أسباب بهاتقوى الذنوب فما أخذت بتركها
ولئن هدمت مبانياً مستورةًبستور لطف لا سبيل لهلكها
فلقد بنيت من الرجاء مبانياًردت فواتك خيفتي عن فتكها
وجعلت حبك يا محمّد أسهاعلما بأن الأس ممسك سمكها
صلى عليك إلهنا ما طل انفٌ ذكرك العطر الشذا مستنكها

ومن ذلك قوله ﵀:

أقول وهجراني سيعقبه الوصلفعقد الهوى الشرعي ما أنْ له حلُ
غداة رأت عيني مثال نعال منبدا فهدى أهل السعادة إذ ضلوا
تمنيت لو أني ظفرت بتربةٍعليها مشت نعل بلابسها نعلو
فأكحل عيناً أرمدت ببعادهوليس سوى ذاك التراب لها كحلُ
هو الكحل يجلو ما بعيني من قذىوكم كحل أنْ تكحل به العين لا يجلو
فطوباك طوبى ثم طوبى وحق أنْأردد طوبى ثم طوبى أيا نعلُ
فإنك قد أودعت رجلاً علت علىبساط عُلا لم تعله قبلها رجل
فأقسم لو تؤتي العمائم سؤلهالمّا كان غير النعل كان لها سؤل
وناهيك من رجل مشت بمحمدٍمفضل رسل الله إنَّ عدت الرسل
أبو القاسم الأسمى وطئ السمافنودي من فيها ألا خلقه صلوا
ولو لم تطأها رجله كان للثرىعلى الفلك الأعلى بموطئها الفضل
فيا مرسلا ما في النبيين مثلهرسولا وهل للشمس من جنسها مثل
أثرت ظلام الجهل فالقلب نيرمحا العلم منه أحرفا خطها الجهل
فكان كمثل السيف أصبح صادئاًوأمسى وقد جلى مضاربه الصقل
يلوح به الإيمان شكلا لناظرٍولولاك لم يطلع به ذلك الشكل
فحق لذي عقل بأن يقطع المدىمدى غمره ما دام يصحبه العقل
وما شغله إلاّ امتداح جلالكمفتعم الفتى من شغله ذلك الشغل
أمولاي يا مولاي ألفا وبعدهكذلك ألف ثم ألف له قبل
عديد الحصى والرمل بل عد ما إذابدا فالحصى جزء بدا منه والرمل
فحبكم كهفي الذي مذ حللتهإذا اشتد بي الكرب على الفور ينحل
وسيفي السريجي الذي مذ سللتهرأيت خطوب الجهل عني تنسل
ورمحي الرديني الذي مذ شرعتهصرعت به ثكلى فلا نعش الثكل
وقوسي التي مذ سدد الصدق نبلهاأصابت أسى ما خاب له نبل
فها أنا في ظل من الأمن قاطعٍعلى الأمن أنَّ يتدلى ذلك الظل
ومن يدري ما أدري من افضالك الذيهو الباب والأفضال أجمعه فصل
أو الأصل والإفضال بعض فروعهوما يستوي في الرتبة الفرع والأصل
ينم آمنا من جور دهر صروفهسواهر واستقضى وليس له عدل
محمّد يا غوثي وغيثي كلماتجهمت الأيام أو أحجف المحل
محمّد يا حزري وعزي كلماتفاقمت الأهوال أو طرق الذل
أكرر في أحوالي اسمك أنَّهكالشهد ما كررته في فمي يحلو
أما أنَّه أحلى وأيمن مجتنىفكم مجتن للشهد تلسعه النحل
وإنَّ كان في الشهد الشفاء لمشتكٍبعلة جسم أصلها الشرب والأكل
فباسمك يشفي كل قلب إذا اشتكىإليك بداء جره القول والفعل
وما جسد الإنسان مثل فؤادهفمنزل ذا علو ومنزل ذا سفل
فبالفضل يا ذا الفضل والبذل إنَّ عدتخطوب ولمّا يلف فضل ولا بذل
أجرى من نار ضريع طعامهاومهل وما يغني ضريع ولا مهل
ومن أهلها العاصي أوامر ربهوإني لها أو يغفر الله لي أهل
أما إنني أرجو النجاة وإنَّ تكنذنوبي حملا لا يطاق لها حمل
فإني قد أعددت أي ذخيرةٍتخفف من ثقل الذنوب فلا ثقل
هواك الذي للمعضلات خبأتهفمن مهجتي حق ومن غيرتي قفل
ألا هكذا فليخبإ الحب مدنفإذا ما سلا أهل المحبة لا يسلو
وإنَّ يعتلل وقتا غرام فيختللفما حبه يعتل وقتا فيختل
فكم بين من قد تيم الفضل والعلاوبين الذي قد تيم الغنج والدل
لبينهما ما بين وصل وقطعةوهيهات ما بالقطع يشتبه الوصل
وإنَّ غرست كفهما شجر الهوىفمغروس ذا شرى ومغروس ذا نخل
فيا قلبي أحلل من هواك بجنةٍبها أحتل قلب حبه ليس يعتل
وناد الورى إني احتللت بجنةبها كل من يهوى هواي سيحتل
أدير بها كأسا دهاقاً وما سوىسروري بمحبوبي مدام ولا نقل
هي الخمر لم يتلف بها عقل شاربٍوتلك حرام في الكتاب وذي حل
ويا فكري الرامي المصيب بنبلهمقاتل أغراض أراها له النبل
وفي قتلها عند اللبيب حياتهاومن أعجب الأشياء أنَّ يحيي القتل
بتأليف شمل المدح في المصطفى اشتغليعنك على تأليفه ذلك الشمل
فذاك محل المدائح قابلإذا انحصرت فيه مدائح من قبل
محل يسمى في علاه مقصراًأديب وفي الأمداح من طبعه يغلو
محل علا فوق السماء ولم يكنلأعلى محل ذلك العلو إنَّ يعلو
فقل للأديب المكثر القول في حلىعلاه: كثير القول في مجده قل
فضائله بحر وسجل كلامناوليس يغيض البحر دلو ولا سجل
وتالله ما البحر الغطامط مشبهافضائله أو يشبه الوابل الطل

ولكنها الأمثال تضرب للورى وليس من المشروط أنَّ يفعل الكل

وقد ضرب الله الأقل لنورهفقال كمشكاةٍ وليس له مثل
أخير رسول جاء للخلق هادياًوقد درست سبل النجاة فلا سبل
وكلهم نشوان من خمرة الهوىفمعبودهم نسر ومدعوهم بعل
فما منهم إلاّ أمير ضلالةٍففي جيده غل وفي رجله كبل
فدلوا على سبل النجاة بنورهجميعا ولولا ذلك النور ما دلوا
فأعقب ذلك النور مدلوله حلىففي جيده عقد وفي رجله حجل
وقفت بباب الجود والكرم الذيغمامته وطفا وعارضه وبل
فما كرم يروق عن الجود واهبامواهبه تترى ونائله جزل
وقيس بذا إلاّ وقال أولو النهىألا إنَّ ذاك الجود في جنب ذا بخل
ولي حاجة عنت إليك، قضاؤهاعليك بفضل الله يا سيدي سهل
زيارة أرض طيب الله تربهافما المسك مفضوض الختام لها شكل
هي البلدة الغراء طيبة التيبها ديم الرحمى مدى الدهر تنهل
فمن حل مثوى أنت فيه مخيمويا طيب أقوام بطيبة قد حلوا
يكن آمنا من كل حزن وخيفةويعظم له جاه ويكرم له نزل
فما داخل عدنا يخاف مثال الردىوتشهد آيات الكتاب الذي نتلو
ولا فرق ما بين الجنان وبينهالدى من له عقل من الناس أو نقل
وصلى عليك الله ما هبت الصباوما كان للزمن التي أعصرت هطل

ومما له أيضاً رحمه، ملتزما تشبيه النعل المختصة بالشرف والرفعة، وقد أبصرها مرسومة بالحبر في رقعة:

أشفي برؤيتها يا نفسي الدنفهنعلا لرجل رسول الله مكتنفه
كأنَّ طرسا به بالحبر قد رسمتبرد من الحبرات البيض ذو صنفه

ومما له أيضاً نفعه الله بها، ورسم مثال النعل الكريمة إثرها:

يا سائلا أفتيه إثر سؤالهعما يرى إنَّ يشك من إشكاله
تراه سواد القلب والعينين فيشكل هلال الأفق من أشكاله

أخطأت لست بعائد ولكم مصيب مخطي في البعض من أقواله

فالبدر يكسف في منازل سعدهويصيبه النقصان إثر كماله
وكلاهما شين وهذا قد وفىمن كل شين يدر سر جماله
أو ليس تمثال النعال نعال منوطئ السموات العلى بنعاله
نعل بلابسها بأت ويحق أنَّتبأى به لجلاله وخلاله

فلقد حوت رجلاً مشت بالصفوة المختار عند الله من أرساله

فالثمه تمثالا لها لثم أمرئباللثم يروى من صدى بلباله
فلرب مشتاق رأى آثار منيشتاقه فشفته من أوجاله
أو ما ترى يعقوب عاد بثوب منيهودي سنى عينيه بعد زواله

وهوى في مولاي يفضل حب يعقوب على المروى من أحواله

فمحمد هو معتقي من ملك شركٍ كنت طوع يمينه وشماله
قطعت هدايته حبال ضالتيبحسامها الجالي الردى بصقاله
فغدوت معتقلا ورحت مسرحاًمتمسكا من هديه بحباله
يرتاح في عدن الهدى قلبي ولايخشى الإعادة من جحيم ضلاله
أصل النداء معرفا بعوارفٍبلغ الفؤاد بها مدى آماله
يا قوم إقرار أمري بفضائلٍعظمت على لأحمد ولآله
كنت الذليل فمذ تملك مجدهنفسي بما قد كان من إفضاله
ما زال يسعى في عزازة عبدهحتى محا بالعز نقطة ذاله
فأنا الدليل لأعبدٍ ذلوا علىأنَّ يصبحوا مثلي عبيد جلاله
مولاي يا مولاي ألفا مردفابمثاله ومثاله ومثاله
أضعاف أضعافِ الذي في البحر مننقطٍ: أجاج الماء أو سلساله
أنا عبدك القن الذي أطلقتهمن جهل أوثق مهجتي بعقاله
فبما على لكم من الفضل الذيضعفت قوي شكري عن استقلاله
إلاّ حملت إليَّ الأساة بطيبةجسما سكا بفراق قلب واله
وأظنه والظن يصدق هاهناعندي وإني للخبير بحاله
قد حل من فلك العلى الحلىشهب تحف بشمسه وهلاله
بلداً يذود المارقين جلالهبسيوفه ولدانه ونباله

فكأنه كير نفي خبشا وأبقى من رضي الرحمن باستعماله

أربي على أمثاله ووحقهلأفنكت في قولي على أمثاله
فالأرض مثل ذبالة وهو السنىمنها وكم بين السنى وذباله
هو طيبة الغراء أشرف موطنحث النهى شرعا على إجلاله
حرم متى ما حله ذو خيفةٍيأمن به في حاله ومآله
أمر الملائك بالدعاء لأهلهأهل الفخار نسائه ورجاله
وأرى ثراه من لأجل سناه خرالملك للمخلوق من صلصاله
ونجا ابن لأمك في السفين إذا استوىماء الدرى بسهوله وجباله
ونجا ابن آرز من لظى الإشراك إذنال الذي قد نال من تمثاله
وفدى ابن هاجر حين تل وإنَّهلمسلم لأبيه في أفعاله
وأحتل إدريس مكاناً في السماأسمى، منال النجم دون مناله
والمرء يخلق من ثرى القبر الذيسيكون منطبقا على أوصاله
هذا حديث صح عنه لدى الألىنظموا عقود مقاله وفعاله
ولذلك قال بفضل طيبة مالكوهو الإمام المقتدي بمقاله
إذ لا تراب اجل من تراب نشامنه حبيب الله من أرساله
فنهاك ينحى الجسم متصلا بمنأشجاه وهو القلب يوم فصاله
أسعد بمجتمعين في دار بهاشخص الذي قنعا بطيف خياله
مولاي إنَّ لم تؤب عبدك سؤلهورددت خائبةً يمين سؤاله
لا عتب بل عتبي فما هو صالحبك للذي قد ساء من أعماله
لكن سنة سيدي في عبدهإسعافه ما دام من سؤاله
والصفح عن زلاته ولو أنهاكالرمل عدا في جميع رماله
ومتى يجد فالغيث إلاّ أنهعم الخليقة كلها بنواله
ومتى يجر فالليث إلاّ إنّهيضحى المجار لديه من أشباله
فالخائفون المعسرون مؤمنون وموسرون بجاهه وبماله
هذى خصال من خصال جمةومن الذي يحصى شريف خصاله
صلي عليه إلهنا من مرسلوجد الوجود الخير في إرساله

ومما له أيضاً تقبل الله منه، ولا صرف وجه وقايته بمنه وكرمه عنه:

خذه أيا صاح خذتمثال نعل قد حذى
على نعال أحمدٍمنجى الأنام المنقذ
السيد المختار منقبيلة وفخذ
ذي الطول ذي الفضل الذيحلاه لا تحصى بذي
وانظر إليه نظرةيجلى بها طرف قذى
وقبلنه دائماتقبيل ذي تلذذ
وقل إذا قبلتهذي قبل تلذذ
وناده يا سيداًبغيره لم ألذ
شكوى محب ما درىغير الهوى من مأخذ
رمى بنبل للنوىصوائب لم تشحذ
لكنها مهما رمىبها فليس تنفذ
فقلبه من رشقهاكمثل جلد القنفذ
وقد رجوت والرجانهجي الذي قد أحتذى
إدالتي بالقرب منهذا النوى المستحوذ
وبالجلال النبويالهاشمي تعوذي
من أنْ يضيع لي هوىبه فؤادي يغتذي
فيا فؤادي بالعراأفعى المخافة أنبذ
وإنْ تسر للسع منزمرد الدجى خذ
وأره لمقلتيها كي تسيل ذي وذي
فذاك من الأفاعي منعوائد الزمرذ

ومما له أيضاً رحمه الله تعالى:

يا مغرما برسوللك يخلق الله مثله
هذا مثال نعالشراكها ضم رجله
أشرف بها ثم أشرفنعلا تماثل نعله
فقلبن فيه مثليتقبيل صب موله
لرب شاكي اشتياقينال الشفاء بقبله
يا رب أشكوك شوقيوالشوق أعضل عله
فقرب الدار ممنابنت في الرسل فضله
فهو الذي بنواهفؤاد عبدك وله
صلى الإله عليهمن شارع خير قبله
وفاسخ كل حكموناسخ كل ملة
ما حرك الوجد قلباوأرق البعد مقلة

ومما له أيضاً تقبل الله عمله وبلغه أمله:

انظر إلى هلالافاق البدور جمالا
أستغفر الله ربيفقد أفكت مقالا
فالمحق ليس مصيبيوقد يصيب الهلالا
لكن حكيت نعالالسيد قد تعالى
شأى النبيين جاهاوحظوة وخلالا
فإن شكوت بشوقفؤادك الصب نالا
فلتلثمني فلثمييشق اشتياقا توالى
نعم لثمتك شوقالمّا حكيت النعالا
ومن يظن بنعلشغفت ظن المحالا
بلابس النعل همناومنه نبغي الوصالا
يا رب يشكوك قلبييشكوك صادا ودالا
فقرب الدار ممنبرأت فاء وذالا
فما لأحمد ندريفي المرسلين مثالا
هذا وإنْ كان منهموالكل حاز الكمالا
ففي السما نيرابوكلها يتلالا
وليس منها مضاهللشمس في النور لالا
صلى عليه إلهبه أزال الضلالا
ما لحق الجزم فعلاأو لزم النصب حالا
ثم سلام عبيدما إنْ عن الرق حالا
يخص مولى كريماعم العبيد نوالا
وآله خير آلإنْ عدد الخلق آلا
ما أطلع الأفق شمساوأنشأ الجو آلا

ومن قوله أيضاً ﵀ وهي من أول ما قاله:

بكيت وقد رأيت مثال نعلهبكاء هو عن الأحباب وله
وما حب النعال أسال دمعيولكن حب من كرمت برجله
محمّدا الرفيع القدر أعنيحبيب الله أحمد خير رسله
﵇ ذي مقة مشوقإليه ظل معتصما بحبله
مدى افتخرت سموات وأرضعلى حر الخدود بوطء نعله

وله ﵀ قصيدة مطولة نحا منحى رائية أبي الربيع بن سالم وهي:

تبدت لنا والشوق يقدح زندهبقلب شج لا وجد يشبه وجده
نعال رسول الله أشرف بنعل منقد اختص بين الرسل بالسر وحده
وإلاّ تكن نعل الرسول فإنهامثال وكم ند يذكر نده
فيا ناظرا منها حديقا تعاهدتعهدا الحيا تروي رباه ووهده
فلله ما أذكى وأطيب نفحهإذا حركت ريح الصبابة رنده
وأطلق شوق الحب بدرا بهارهوشمسا تروم الغروب في الصيف ورده
على الفور قبل فيه تقبيل فاخربمولى أعز الله في الخلق عبده
ونزه به طرفا جفا النوم جفنهومرغ به خدا دم الجفن خده
فربت ذي وجد رأي أثرا لمنله وجده يوما فأطفأ وجده
أمولاي يا أعلى النبيين منزلالدى الله والمختص بالفضل عنده
نداء عبيد أضرم الشوق وجدهفباح بحب أبرم الصدق عقده
وإنْ الهوى مالم يبن لكخمرةبعنقود والسقط لازم زنده
بحق هواي المحض فيك الذي متىيقس بهوى في الدهر ألفي وحده
أنلي ما أبغيه منك وإنَّهزيارة قبر شرف الله لحده
بأشرف جثمان لأشرف روح منوقي الله مما يوهن المجد مجده
هو المجد لا مجد يماثله وهليماثل صفح السيف في القطع حده
سكرت وما خمري سوى حبه ومنحسا خمر هذا الحب لم يخش حده
فيا طيبة الغراء أسعد منزلتود النجوم الزهر تنزل وهده
إلاّ فاحملي بند الفخار وحققيبأنك قد شرفت بالحمل بنده
ونوطي على جيد العلا عقده ترىمشرفة أيضاً بذلك عقده
بأعضاء مختار من الخلق مرسلإليهم بدين أوثق الله عهده
به نسخت أديان من كان قبلهولا دين يأتي الخلق للحشر بعده
به شاد أبراج العلا الله ربهوثل به عرش الضلال وهده
ورد به عنا الردى وهو مقبلوما كان لولا جاهه ليرده
رسول على الأرسال فضله الذيحباه بما لا يبلغ النطق عده
وإنْ كان رسل الله صلى عليهموسلم ما ضد ينافر ضده
حكوا سور القرأن نورا وحكمةفأحمد قد أضحى من الرسل حمده
وفي الحمده ما فيها من الشرف الذييبين لمهدي من الناس رشده
وحسبك أنْ يبدا ويختم قارئبها ومصل فرضه ثم ورده
كذاك رسول الله أول آخرله المنزل الأعلى الذي لن نحده
أمولاي ذا قصدي إليك وأنت منيبلغ ذا الشوق المبرح قصده
فيا طيب عبد واصل أرض طيبةيمرغ في تلك المعاهد خده
معاهد أمسنى الأنس منها بظهرهالذي وحشة قد قرب الله بعده
وأصبح منقولا إلى بطنها فياوجاهة بطن قد وعاه وسعده
سعيد صعيد منه أنشى أحمدوفيه الذي أنشا به الفضل رده
فكان كمثل الورد فارق وردهلمنفعة ما ثم عاود ورده
أخيرا كريم ليس تطرق آفةفتى حبه للطارقات أعده
عليك وأنت السيد العلم الذيأفاد الثنا بهر السنى ومعده
بل العالم الإنسى عموما ومنهمخصوصا فريق أكمل الله جده
هي الأمة العليا التي هديت ومنأريد به خير من الخلق يهده
صلاة وتسليم ورحمة مدى انتمىلك الفضل يا فذلك الوجود وفرده
عديد صنوف الخلق علوا وأسفلاصموتا وذا نطاق جمادا وضده
ولست مجيزا أنْ أضيف إلى كذابعدى فيأتي ما لساني حده
كشمس الضحى كالمسك كالقطر لم ينطبه برقه الأفق الصقيل ورعده
أجاعل تشبيهي حقيقة التفتغلطت فللباب المجازي رده
فشمس الضحى المسك والقطر عابهاأخو النقد والبرهان يعضد نقده
بكسف وإمساك وهذا دليلهعلى ذاك الإيضاح لم يتعده
وتلك التي شبهتها سلمت سنىفجاءت كما شاء الكمال ووده
صلاة وتسليما ورحمى على الذيسنى وحي ذي العرش المجيد أمده
على العورة الوثقى على القمر الذيعلى الخلق ظل الأمن والمن مده
على منقذ الإنسان من حفر الردىولولا سناه كان فيها يدهده
على من له الخلق العظيم على الذيأبان جميع الرسل والكتب جده
على من له المجد الصميم على الذيبه شرف الرحمن آدم جده
على أحمد المعروف في ظهر آدمبترديده شكر الإله وحمده
على مجتبى قد نور الله قلبهعلى مصطفى قد طهر الله برده
له المعجزات اللإء لحن لطرف مننفى نومه سعد وأثبت سهده
فمنها انشقاق البدر ثم نزولهرآه الذي التوفيق وافق رصده
ومنها حنين الجذع بالمسجد الذيبطيبة لمّا آنس الجذع فقده
ومنها طلوع القرص بعد غروبهوما بسوى دعوى دعاها استرده
ومنها سقوط السيف من كف غورثوقد كان مقدام الضلال ونجده
ومنها انفجار الماء من بين أنملتقسم في ابناء آدم رفده
إلى أنْ روى منه الخميس فيا لهخميسا أطاب الله ذو الفضل ورده
ومنها نماء التمر حتى قضى بهديون أبيه جابر حين جده
ومنها كلام الشاة تنهى عن أكلهافلم يبلغ السمام بالسم قصده
ومنها كلام الضب والجمل الذيشكا كده الموهى قواه وجلده
وكيف مواليه يريدون نخوةولمّا يرعوا فيه بالأمس كده
ومنها البعير المبطئ السير ساطعهفما وخدت من بعد ذا النجب وخده
إلى غيرها من معجزات بواهرفضحن عدوا باغيا رام جحده
تكاثر رمل الأرض عدا ونبتهاوتفضل سلك الدر حسنا وعقده
وتزري سنى بالنيرين توصلامن الفلك المجلو بالصحو كبده
ومما به قد خصه الله رحمةوفضلا وفخرا قد قضى الله خلده
صحابته الغر الألي سعدوا ففيقلوبهم قد أسكن الله وده
هم نصروا دين الهدى بسيوفهمكما خذلوا نسر الضلال ووده
وأولهم سبقا وحيدهم حلىوأوجههم عند الإله وعنده
مقربه محبوب مصطفاه منجميعهم لا خلق يعلم نده
خليفته في المسلمين الذي لهمناقب عود الطيب تنسى ونده
ميمم ضلال اليمامة غازياليروى دما قضب الحديد وملده
فما سلم الكذاب منها رئيسهممسيلم خنزير الضلال وقرده
أقاويله الزورية اللاء قد دجتورأس الدجى لا شك بالنور يشده
مقاتل أهل الردة الرجس الألىنحو سد باب حرم الله سده
أبو بكر الصديق أصدق صاحبوأبدلهم في نصرة الدين جهده
الموصوف بالشدة التيبها دينه قوي الإله وشده
الدهر منه بعزةتحل من الخطب الكرية أشده
بالقنامددن بالعود يظهر زهده
مواصل أسباب الهدى الندس الذيعن الحق ما شيء من الدهر صده
أميرهم فاروقهم عمر الذيمدى العمر لم يفرق من الأمر آده
وثالثهم ذو الهجرتين الفتى الذيشكا هجره شخص النعيم وصده
مجمع ما في الذكر من سور ومنمتى رد داع قد دعا يرده
مجهز جيش العسرة الفاضل الذيتردى رداء غيره لم يرده
فذلك عثمان الشهيد بدارهبسيف شقي في لظى يتدهده
أبو عمرو المعمور قلبا بذكر منله من ضروب الصخر أنطق صلده
فسبحت الحصباء من كفه كماأتى في حديث أكثر الناس سرده
ورابعهم من ألبسته يد العلاأجل قميص للعلا وأجده
ووشحه إيمانه وجنانهأجذ حسام للطلى وأحده
تسمى لتفريق الفقار به بذي الْفقار فما أفرى وأقطع حده
هو السيف لم تجل الصياقل صفحهولا رقمت أيدي القوين فرنده
تزوج بنت الموت بكرا صداقهاأجل صداق أحكم الحب عقده
وليس سوى الأرواح أشركن بالذيبراهن ما أكلا وعجل نقده
ومن جنة الفردوس كان خروجهلهذي وتلك الدار كانت مرده
فيا عظم ما أبلى به في مواطنتشيب رأس الطفل لم يعد مهده
إمام همام قاسر كل قسورومدركه لو كانت الريح نهده
به فتح الرحمن خبير عنوةوسد به ما قبله لم يسده
وكان رسول الله قال لأعطينغدا راية الفتح المبين وبنده
فتى وده خلاقه وأودهكما ودنا والله ينصر وده
فلم يك يعطاها سواه كرامةبها اختصه من شد بالعضد عضده
وقد كان مشدود المحاجر أرمداففتح ريق الحب ما الداء سده
فهب هبوب الريح قسور جحفلتولى به رب البرية عضده
وبالباب باب الحصن يسراه ترستفلله منه قسور ما أشده
هو الآية العظمى التي طفئت بهمن الكفر ما قد أضرم الجهل وقده
ومن كان مولاه الرسول فإنهكذلك مولاه فطوباك عبده
أبوه الذي ربي النبي ولم يزلله حاميا في السر والجهر جهده
متى خاصمت فيه قريش تلقهمخصم اللسان الهاشمي ملده
ومن قوله فيه يعظم شأنهوينشر ما الرحمن أودع مجده
وأبيض يستسقي الغمام بوجههثمال يتيم كدر اليتيم ورده
فياحسرتا إنْ مات لم يجن زهرةقد أبرزها الإيمان بالله وحده
ولكنها الأقدار تنفذ بالذينود وقد تجرى بما لن نوده
فينأى الذي أدنى ويدنى الذي نآىوكل بعلم يجهل العبد قصده
ونجلاه سبطا المصطفى السيدان منبني المجد لا ضيم ينال معده
جبيباه في الدارين ريحانتاه لميزل منهما يستنشق الورد ورده
وأمهما من أحمد بضعة ومنيكن من رسول الله جزءا يمده
أفاطم لم يبلغ نصيفك فاضلمن الخلق لم يبلغ أولو الفضل مده
فيا صاح قل لا مجد يشبه مجدهوصوتك مهما قلت لا فلتمده
أبو الحسن الأسمي على العلا الذيمو البحر لم يدرك يد الجزر مده
وخامسهم بحر الندى الأسد الذييبذ ليوث الباس أيدا وأسده
مفدى رسول الله بالوالدين إذملا قلبه المغسول بردا وكبده
وبشر من قد حز بالسيف رأسهلئم زمان كان فيه ووغده
بنار لها غيض على كل قاتلفما أردى وأشأم عمده
حواريه من قد حوى زينه سنىسنى العلم بالرحمن كان ممده
أبو عابد الله الزبير الذي امتطىمطهمة المجد الأثيل وجرده
وسادسهم ذو الجود والسودد الذييعد الصدى اللهفان للغوث عده
موقي رسول الله بالكف جودهايحل من العيش المهنا رغده
فشلت وقد سلت من الهند مرهفامحلى صقيلا أكسب الفخر هنده
فطوبى لها يمنى جنت ثمر المنىوقد حليت قلب النعيم وقلده
فقل طلحة ذو المجد طلح ثقايةلسان بيان الشرع أحكم نضده
وسابعهم ذو الفضل أقصد سالكأدل طريق للهدى وأسده
ومفرغ قطر الزهد يجعل بينهوما بين يأجوج الزخارف سده
أمير أولى الإيمان عامرهم أبوعبيدة ذو الخير الذي لن نعده
وثامنهم ذو المجد في المال والتقىفلله ما أجدى وأبرك وجده
ملا ذكره بطن السماء ومالهملا بطن هذي الأرض غورا ونجدة
وكم بات لم يطعم وأطعم غيرهوقام ولم يترك من الجوع ورده
ومعمم خير الرسل فاتح دومةكما ود خير المرسلين ووده
فذاك ابن عوف مقلة المجد طرفةأجل فتى يثني عليه ويمده
وتاسعهم ذو الرمي بالنبل والدعافمن يرم من قوس وفيه يوده
له السيرة الحسنى له النجدة التيرمت فارس الكفر الصراح وكرده
فعوضهم من عيشهم واعتزازهمبموت وذل يعذب الموت عنده
فكم فرس قد راح أشهب واغتدىمن الدم يحكى أشقر اللون ورده
وكم فارس من فارس بشمالهعنان فقدت منه يمناه قده
فيا بن أبي العاص انك واقصمن الكفر جيلا أوجب الله طرده
ويا سعد يا خال النبي لقد سمتفروع نجار ثابت كنت سعده
وعاشرهم ذو النسك كالمسك ذكرهسعيد ولا سعد يماثل سعده
فتى المكرمات الأكارم الماجد الذييزيزن جمع المجد طرا ووفده
سلالة زيد الفجر أرشد مهتدعن الشرك جد سابق قد أصده

قال رسول الله ﷺ: يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده.

ومما به أيضاً حبا الله أحمداوعزز ذا الدين العزيز وجنده
ذوو المجد عماه وجعفر الذيملائكة الرضوان وارته لحده
فحمزة ليث الله لا ليث غابةيصادره إنْ هاجت الحرب جرده
له الفتكات البيض سودت العداوزادت سنى بدر الجهاد وأحده
وكان إذا ما قارب الطرف وامتطىقراه بريش الرأل يعلم برده
ولا برد إلاّ نثرة عربيةلأمثالها داود قدر سدره
فيرعد منه القرن حتى كأنمابه نافض قد قرب الروع ورده
إلى أنْ أراد الله منه شهادةتبوئه عدن الجزاء وخلده
على يد أشقى الزنج راميه قدرةبحربته شل المهيمن زنده
فنادى الذي قد ألحف قلبهبأسود مما ألحف الرب جلده
بقتلك يا وحشي سامي سامهاأصاب سواد الجلد حاما وولده
وعباس العم الأعم مكارماتقصر من فخر الكرام أمده
أبو الخلفا ساي الحجيج أجل منبه يصرف الصرف الجليل وينده
وجعفر الطيار ذو المشهد الذيملائكة الرحمى غدت فيه شهده
محمرا رايات الهدى بدم العدابني الأصفر الأسد الألي لم يدهدهوا
مقدم يمناه ويسراه قربةإلى منزل في دار عدن أعده
وأمسك بالعضدين بعدهما اللوالواء الهدى يبغي من الله عضده
وبعدهم الأنصار والكل أنجمقد أطلعها مولاه تكلأ مجده
بهم خضد الإشراك شرقا ومغرباولولاه ما كان أعوض خضده
ذوابلهم قضبان بان نواعمقد انبتن سوسان الحديد وورده
تصيب قلوب الشرك طعنا كأنهايحب القضا الجاري فتقصد قصده
وإلاّ فبين الشرك حقد وبينهافتطلب منه موضعا ضم حقده
وأسيافهم زرق رقاق كأنهانطاف بها قد عين الموت ورده
ذكور ويعروها المحيض كأنهاإناث ولا غسل عليهن بعده
فيا معشر السادات والكل منكميرى الصبر في نصر الهدى هو شهده
كأن عداة الدين زرع محطمتوليتهم بالبيض والسمر حصده
فأقررتم عين الرسول وحسبكمبذا قرة تهدي إلى الطرف برده
ولله من أزواجه أمهاتنافرائد علاء قد أسر بن وده
وأكرمهن الدرة الفذة التيبها زين المجد المؤثل عقده
خديجة ذات الجاه إنْ ينشد أمرؤبه الله في أمر تقبل نشده
لها الأثر المحمود والأثر التيمتى مر عرف الطيب عنه ترده
بنو المصطفى ما دون إبراهيم الذيرداه رداء الصبر بالثكل قده
بنوها وكل أشمس وأهلةكوامل رسم الفخر حازوا وحده
وفيها رسول الله قال مكرماخليتها والدمع يخضل خده
إلاّ إنها كانت تزور خديجةومن خلق ذي الإيمان يحفظ عهده
فبشرها جبريل عن ربها بمالها الله في دار النعيم أعده
وعائشة بنت الحبيب عتيق المصدق إيعاد الرسول ووعده
فريدة بسوان الوجود مناقبامتى يبل ذكر صالح تستجده
هليمة أهل العلم التيجلت سدف الجهل المضل وسده
وجفصة ذات الصيت والمنصب الذيهو الطود لا ترفي السوابق مهده
مواصلة الأرواد والصوم دائمامواصلة القلب الموحد عقده
وفذة مخزوم جلالا مبلغاقصي المنى في المنزلين معده
وزينب ذات الطول والطول أنملامواهبها تنسي الغمام وعهده
وزينب ذات الفضلى بنت خزيمةلقد وصلت بالجود ما البخل جده
وسودة ذات السودد العد والتقيمتى صد عن قلب تقي لم يصدهو
وميمونة الميومونة البرة التيلها الفضل لم ترق الفواضل نجده
وبنت حيي ربة الصون والحياصفية من أصفى لها السعد وده
ورملة رمل الأرض يمكن عدهلنا والذي خصت به لن نعده
وجارية العليا جورية التيتقد سناما أختها لم تقده
هنا منتهى الأزواج والكل أشمسسناها أسداف الجهالة يشده
وما رئ من ترب لمّارية التيهوها له لا صرد يشبه صرده
سرية سرياته أي منزليرقى من الطود الفخاري فنده
فسرية الإنسان تسمو بمن لهاتسري وهذا المجد تعلم جده
وإنْ لم تكن أما لنا فهي أم منلفقدانه أيدي حبيبك وحده
حبيبي حبيبي فطرة وشريعةقد احكمتا من حبل حبي مسده
مدحتك والأزواج والصحب والأليبقربك شهب الفخر أكروا وورده
فعاد مجلى كل فخر قدامسسكيتا تولى القرد بالسوط جلده
هو المدح ما كررته زاد طيبهفينسي مشور الأري طعما وقنده
فصله أيا فكري لعلك بالغمن البحر ذي الماء الروي العذب ثمده
ولازم جناب المجد ذا المجد مادحاودع جانبا هند الجمال ودعده
ولا تطلبي يا نفس غير شفاعةووصل كريم لا أحاذر صده
وعافية شهبانها كلما عرابلاء تولت عن جنابي لهده
وقمع عداة لم يخافوا إلههمفباروا ذئاب الفقر ضرا وعقده
مذاهبهم ظلم العباد فإن يقللهم ناصح كفوا عن الظلم يزدهوا
وعبدك بالإيثار دان فلم يكنليختص دون الغير بالخير وحده
فعم بهذا الخير كل موحدهواك لديه علق أعده
وسلم رب العرش بدءا وعودةعليك أيا فذلك الوجود وفرده
سلاما أيضاً هي هدى من قد ذكرتهوتصلية جاءت كذلك بعده

انتهى ما أردت جلبه من كلام هذا الإمام في تمثال نعل المصطفى عليه الصلاة السلام.

قلت: وقد اعتنى الناس والأئمة بتمثال النعل الكريمة وكيف لا وحتى على كل مؤمن أنْ فلى لمشاهدته الفلا فإذا شاهدها قبلها ألفا وألفا وتوسل بصاحبها إلى الله الكريم زلفى ولثم ثراها لثما وأزاح به عن نفسه حوبا وإمثا وجعلها فوق رأسه تاجا واستغنى بالتوسل بمن لبسها فلم يك إلى غابر الدهر محتاجا. وقد أفردها أبو اليمن بن عساكر بالتأليف وصنف فيها جزءا مفردا وكذلك أفردا بالتأليف أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن خلف السلمي الشهير بابن الحاج من أهل المرية وكذا غيرهما.

ومن بعض ما ذكر في فضلها وجرب من نفعها وبركتها ما ذكره أبو جعفر أحمد بن عبد المجيد وكان شيخا صالحا ورعا قال: حذوت هذا المثال لبعض الطلبة فجاءني يوما فقال لي: رأيت البارحة من بركة هذه النعل عجبا أصاب زوجي وجع شديد كاد يهلكها فجعلت النعل في موضع الوجع وقلت اللهم أرني بركة هذا النعل فشفاها الله للحين.

وقال أبو إسحاق: قال محمّد أبو القاسم بن محمّد: ومما جرب من بركته أنَّ من أمسكه عنده متبركا به كان له أمانا من بغي البغاة وغلبة العداة وحرز من كل شيطان مارد وعين كل حاسد وإنْ أمسكته المرأة الحامل بيمينها وقد اشتد عليها الطلق تيسر عليها أمرها بحول الله وقوته.

ولله در الأمام الشيخ أبي اليمن بن عساكر ﵀ حيث قال:

يا منشدا في رسم ربع خاليومناشدا لدوارس الأطلال
للشاعر أبو اليمن ابن عساكر، اقرأ القصيدة
دع ندب آثار وذكر مآثرلأحبة بانوا وعصر خالي
للشاعر أبو اليمن ابن عساكر، اقرأ القصيدة
والثم ثرى الأثر الكريم فحبذاأنْ فزت منه بلثم ذا التمثال
أثر له بقلوبنا أثر لهاشغل الخلى بحب ذات الخال
قبل لك الإقبال نعلي أخمصحل الهلال بها محل قبال
ألصق بها قلبا يقلبه الهوىوجلا على الأوصاب والأوجال
للشاعر أبو اليمن ابن عساكر، اقرأ القصيدة
صافح بها خدا وعفر وجنةفي تربها وجدا وفرط تغال
للشاعر أبو اليمن ابن عساكر، اقرأ القصيدة
تشفيك حر جوى ثوى بجوانحفي الحب ما جنحت إلى الإبلال
يا شبه نعل المصطفى روحي الفدالمحلك الأسمى الشريف العالي
هملت لمرآك العيون وقد نأىمرآي العيان بغير ما إهمال
للشاعر أبو اليمن ابن عساكر، اقرأ القصيدة
وتذكرت عهد العقيق فناثرتشوقا عقيق المدمع الهطال
للشاعر أبو اليمن ابن عساكر، اقرأ القصيدة
وصبت فواصل الحنين إلى الذيما زال بالي منه في بلبال
أذكرتني قدما لها قدم العلاوالجود والمعروف والإفضال
للشاعر أبو اليمن ابن عساكر، اقرأ القصيدة
أذكرتني من لم يزل ذكري لهيعتاد في الأبكار والآصال
لو أنْ خدي يحتذي لمثالهالبلغت من نيل المنى آمالي
ولها المفاخر والمآثر في الدناوالدين في الأقوال والأفعال
للشاعر أبو اليمن ابن عساكر، اقرأ القصيدة
أو أنَّ أجفاني لوطء نعالهاأرض سمت عزا بذا الإذلال

وما أحسن قصيدة نسبها الشيخ أبو إسحاق بن الحاج للأديب العلامة أبي الحكم مالك بن المرحل رحمه الله تعالى وهي قوله:

بوصف حبيبي طرز الشعر ناظمهونمنم خد الطرس بالنقش راقمه
للشاعر مالك بن المُرحَّل، اقرأ القصيدة
رؤوف عطوف أوسع الناس رحمةوجادت عليهم بالنوال غمائمة
له الحسن والإحسان في كل مذهبفآثاره محبوبة ومعالمه
للشاعر مالك بن المُرحَّل، اقرأ القصيدة
بخ ختم الله النبيين كلهموكل فعال صالح فهو خاتمه
أحب رسول الله حبا لو أنهتقاسمه قومي كفتهم مقاسمه
كأن فؤادي كلما مر ذكرهمن الورق خفاق أصيبت قوادمه
للشاعر مالك بن المُرحَّل، اقرأ القصيدة
أهيم إذا هبت نواسم أرضهومن لفؤادي أنْ تهب نواسمه
فأنشق مسكا طيبا فكأنمانوافجه جاءت به ولطائمه
ومما دناني والدواعي كثيرةإلى الشوق أنَّ الشوق مما أكاتمه
مثال لنعلي من أحب حديثهفها أنا في يومي وليلي لاثمه
أجر على رأسي ووجهي أديمهوألثمه طورا وطورا ألازمه
للشاعر مالك بن المُرحَّل، اقرأ القصيدة
أمثله في رجل أكرم من مشيفتبصره عيني وما أنا حالمه
للشاعر مالك بن المُرحَّل، اقرأ القصيدة
أحرك من خدي أحسب رفعهعلى وجنتي خطوا هناك يداومه
ومن لي بوقع النعل في حر وجنتيلماش فوق النجوم براجمه
للشاعر مالك بن المُرحَّل، اقرأ القصيدة
سأجعل فوق الترائب عودةلقلبي لعل القلب يبرد جامحه
وأربطه فوق الشئون تميمةلجفني لعل الجفن يرقا ساجمه
للشاعر مالك بن المُرحَّل، اقرأ القصيدة
إلاّ بأبي تمثال نعل محمّدلطاب محاذي وقدس خادمه
للشاعر مالك بن المُرحَّل، اقرأ القصيدة
يود هلال الأفق لو أنه هوىيزاحمنا في لثمة ونزاحمه
للشاعر مالك بن المُرحَّل، اقرأ القصيدة
وما ذاك إلاّ أنْ حب نبيينايقوم بأجسام الخليفة لازمه
للشاعر مالك بن المُرحَّل، اقرأ القصيدة
سلام عليه كلما هبت الصباوغنت بأغصان الأراك حمائمه

وللشيخ أبي بكر أحمد بن الإمام أبي محمّد عبد الله القرطبي في ذلك:

ونعل خضعنا هيبة لهائهاوأنا متى نخضع لها أبدا نعل
فضعنا على أعلى المفارق إنهاحقيقتها تاج وصورتها نعل
بأخمص خير الخلق حازت مريةعلى التاج حتى باهت المفرق الرجل
معاني الهدى عنها استنارت لمبصروإنَّ بحار الجود من فيضها تحلو
سلونا ولكن عن سواها وإنمايهيم بمغناها الغريب وما يسلو
فما شاقنا مذ راقنا رسم عزهاحميم ولا مال كريم ولا أهل
شفاء لذي سقم رجاء لبائسأمان لذي خوف كذا يحسب الفضل

ورأيت في بعض تماثيل النعل الكريمة مكتوبا بطرفها الشريف ما نصه:

مثال نعل الرسولخذه بحن القبول
ففضله ليس يحصىلدفع كل مهول

وفي وسطها ما نصه:

أمرغ في المثال بياض وجهيفقد عقد النبي لها قبولا
وما حب المثال شغفن قلبيولكن حب من لبس المثالا

ورأيت مكتوبا بدائرتها ما نصه: ما كان هذا المثال الكريم في دار فسرقت ولا في سفينة فغرقت وفيه خواص عجيبة. انتهى.

وقد حكى غير واحد أنَّ سراج الدين سيدي عمر الفاكهاني شارح العمدة والرسالة لمّا أبصر تمثال النعال المطهرة أغمي عليه ساعة ثم أنشد حين أفاق متمثلا:

ولو قيل لمجنون ليلى ووصلهاتريد أم الدنيا وما في زواياها
لقال غبار من تراب نعالهاأحب إلى نفسي وأشفى لبلواها

وقد ذكر أنَّ السراج الفاكهاني أما أحتضر أغمي عليه ساعة فلقنه بعض من حضره ففتح عينيه وأنشد:

وغدا يذكرني عهودا بالحمىومتى نسيت العهد حتى أذكره

ثم أدخل عليه تمثال النعل الطيبة فحين شاهدها أغمي عليه ساعة ثم أنشد البيتين المذكورين حين أفاق.

وقال الشيخ الرحال أبو عبد الله بن رشيد الفهري: لمّا دخلت دار الحديث الأشرفية برسم رؤية النعل الكريمة للمصطفى ﷺ ولثمتها حضرتني هذه الأبيات فقلت:

هنيئا لعيني أنْ رأت نعل أحمدفيا سعد جدي قد ظفرت بمقصدي
وقبلتها أشفي الغليل فزادنيفيا عجبا زاد الظما عند موردي
فلله ذاك اللثم لهو ألذ منلمى شفة لميا وخد مورد
ولله ذاك اليوم عيدا ومعلمابتاريخه أرخت مولدا أسعد

عليه صلاة نشرها طيب كما يحب ويرضى ربنا لمحمد

ولا بد أنْ نرسم تمثال النعل الكريمة تبركا بصاحبها ﵊:

رسم النعل ص تمثال النعل النبوية في دار الحديث الأشرفية بدمشق كما رسمته النسخة التيمورية.

النص من طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من روضة البهار في ذكر جملة من شيوخه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.