من «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض» للمقري التلمساني (ت ١٠٤١هـ)
قافيه الياء
يود لساني أنَّ يؤدي مدحهانعالا فيعينني علاها وحرف اليا
يؤدي ولكن لا يطيق كمالهاولو أنَّه يفعل بيان الورى فليا
يمينا وإني في يميني صادقلحليتها صيغت من الجنة العليا
يواقيت سر الكون والجود رصتبها وطأة التقديس فانتظمت حليا
يواري علا رجل على من مشى بهاسلام مدى ما ازداد من ربه وليا
وأنشدني أيضاً لنفسه في ذلك قوله:
هذى نعال أحمدمولى المقام الأحمد
فاشكر أخي إذ شمت منبرق سناها وأحمد
واكتحلن بتبرهافهو شفاء الأرمد
وارشف ثراها أنَّهيجلى صدا القلب الصدي
وألمس بها طرسهاتنل كمال المقصد
واقبس سنى من نورهافهي سراج المهتدي
وضمها لصدرهضمة ذي تودد
من لم تزل في بيتهيحظى بعيش رغد
يضحى ويمسي آمنافي كل يوم أو غد
لا يمترى في فضلهاسوى غبيٍ أو غد
أو جاهلٍ بقدرهاأو جاحد أو ملحد
كم أبرأت من علةمن كل داء مجهد
وكم أبانت من هدىبنورها المؤيد
وكم أبادت من عديبسيفها المهند
وكم أجارت من حمىبركانها المشيد
فهي أمان خائفوهي رجاء القاصد
وهي عماد الملتجيوهي مراد الرود
بالغ أخي في مدحهاواشدد بأزري وأعضد
وانسب لها ما شئت منفخر ولا تفند
وقف هنا هنيهةوقفة صبٍ مسعد
وانهض إلى نقبيلهانهضة خلٍ منجد
وقل إذا قبلتهامقالة المستنجد
يا أكرم الخلق الذيقد حاز كل سودد
يا مصطفى آثارهبها الأنام تهتدي
ويا مجير خائفٍمن كل سوء يعتدي
ويا محب سائلإذا أتاه يجتدي
عبيدكم ببابكمحيران ذا تردد
وافي علاك تائبامن ذنبه المعدد
يرفع من مديحهإلى علاك الأمجد
عقائلا تنسق مندر ومن زبرجد
تحكي عقود جوهرأقسامها من عسجد
فامنن له بعطفهمن فضلك الممجد
ونهلة من حوضظ الْعذب اللذيذ المورد
ووقفة بروضكالغض الندى المورد
وزورة لقبركالمرضي الزكي الملحد
وأوبة له عسىيكون ثم مرقدى
صلى عليك الله مابدا ضياء الفرقد
والآل والصحب الألىفازوا بكل الأسعد
ومن أتى من بعدهممن كل حبر أوحد
ومن تلا جميعهمما زم ركب أو حدى
ورددت من منشدهذي نعال أحمد
وأنشد أيضاً لنفسه في ذلك الغرض:
نعال بها يشفى العليل من الجوىوتجلي بها عنه المصائب والبلوى
هي البرء إلاّ أنَّ شرب دوائهالذائقه أحلى من المن والسلوى
هلموا نقبل تربها فعسى بهنخمد جمرا من لظاها الحشي تكوى
فرب عليل جاءه من طبيبهبشير فخفت عنه من حينه الشكوى
وأنشد أيضاً لنفسه في ذلك الغرض:
أتت شمس السماء تحط راسالهذي النعل من دون النعال
وتلثم تربها ذلا لتحظىبما رامته من رتب المعالي
فقال لها الهلال وقد رآهاأنخضع لا محالة للنعال؟
فنادته أبتدرها لا تؤخرفيفتضح المعالي بالمعالي
وخاطبني في هذا الغرض مشيرا إلى إثبات هذه المنظومات التي سمحت بها ريحته في هذا الموضوع:
أمفتي فاس زند شوقي قد ورىبخير الورى فانقاد طوع عنان
وهبت صبا نجد فهاجت صبابتيوساعد بلبالي بيان بناني
وصالت على أوصال فكري فأقلعتعرائس غرس من جنان جناني
وقد ذوت الأغصان وانتثرت بهاأزهارها تحكي نثير جمان
وهذا أوان الغرس جودوا بنقلهالروضكم تحظى بنيل أمان
ولنرجع بعد هذا المقدار إلى ما كنا بصدده فإن مثل هذا الغرض لا سبيل لحصر عدده فنقول:
النص من طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع