تجاوز إلى المحتوى

من «المعجب في تلخيص أخبار المغرب» لعبد الواحد المراكشي (ت ٦٤٧هـ)

فصل يتضمن ذكر أحوال الأندلس بعد انقطاع الدعوة الأموية عنها على الإجمال لا على التفصيل

وأما حال سائر الأندلس بعد اختلال دعوة بنى أمية، فإن أهلها تفرقوا فرقًا، وتغلب في كل جهة منها متغلب، وضبط كل متغلب منهم ما تغلب عليه، وتقسموا ألقاب الخلافة؛ فمنهم من تسمى بـ المعتضد، وبعضهم تسمى بـ المأمون، وآخر تسمى بـ المستعين، والمقتدر، والمعتصم، والمعتمد، والموفق، والمتوكل؛ إلى غير ذلك من الألقاب الخلافية؛ وفي ذلك يقول أبو علي الحسن بن رشيق:

مما يزهدني في أرض أندلسٍسماع مُقتدرٍ فيها ومعتضِدِ
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة
ألقاب مملكة في غير موضعِهَاكالهر يحكي انتفاخًا صَوْلَةَ الأسدِ!
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة

وأنا ذاكر -إن شاء الله في هذا الفصل- أسماءهم والجهات التي تغلبوا عليها، على نحو ما شرطت من الإجمال؛ إذ لكل منهم أخبار وسير ووقائع لو بسطت القول فيها خرج هذا التصنيف عن حد التلخيص إلى حيز الإسهاب. وأيضًا فالذي منعني عن استيفاء أخبارهم أو أخبار أكثرهم، قلة ما صحبني من الكتب، واختلال معظم محفوظاتي.

النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المعجب في تلخيص أخبار المغرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.