تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

وصف له الطبيب فروجا، فأكل مهرا

وأخبرني وهب بن يوسف، اليهودي، الطبيب، عن داود اليهوديّ، الشاميّ، قال:

كنت أخدم خاقان، فاعتلّ، فحميته، فاحتمى، وصلح، وأقبلت العافية.

فقال لي: لا أقدر أحتمي أكثر من هذا.

فقلت له: كل فرّوجا.

فلما كان من غد، جئته، فوجدت الحمّى، قد عادت أعظم ممّا كانت، وهي في طريق البرسام.

فقلت له: ما عمل الأمير أمس؟

فقال: أكلت فرّوجا.

فقلت: ليس هذا من فعل الفرّوج، أي فرّوج هذا، حتى فعل هذا؟

فقال لي بعض غلمانه: إنّه ذبح مهرا، وأكل منه أطايبه.

فقلت: أيّها الأمير، أصف لك فرّوجا، فتأكل لحم دابة؟

فقال: بابا، إنّما أكلت فرّوج الدابّة.

فقلت في نفسي: خذ الآن فرّوج الموت.

وما زلت أعالجه شهورا كثيرة، حتى برئ.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.