تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

مروءة القاضي محمد بن منصور

وأخبرني بعض شيوخنا:

إنّه لما تولّى الحكم بكور الأهواز، دخل إلى جنديسابور، فنظر في حساب وكيله، فإذا هو قد احتسب عليه بثمن جدي، درهم، وثمن عشرة أفراخ، درهم.

فقال للموكّل له: ألم أتقدّم إليك، ألّا تبتاع شيئا، من بائع يعلم أنّك وكيلي؟

قال: بلى، وعلى ذلك أعمل.

قال: فلو لم يعلم البائع، أنّك وكيلي، لما حاباك هذه المحاباة.

فقال: هذا ما ابتعته بهذا البلد، وهكذا يباع لسائر المبتاعين.

فالتفت إلى بعض شهوده، فقال: أهكذا هو؟

فقالوا: قد حيف عليه، أيّها القاضي، إنّا لنبتاع الجدي بأربعة دوانيق، ونحوها.

فقال: هذا بلد لا يقيم فيه ذو مروءة.

ثم أسرع بالرحيل عنه.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.