تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

بين طاهر بن يحيى العلوي وأحد أصحابه

حدّثني أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: حدّثني أبو القاسم عليّ بن الأخزر المشهور بعلم النحو، وكان نبيلا، جليلا [ثقة] مرتفعا عن الكذب، قال:

حججت، فدخلت إلى طاهر بن يحيى العلويّ، أسلّم عليه، فجاءه رجل، فقبّل رأسه ويديه، وأخذ يعتذر إليه.

فقال: لا تعتذر، فقد زال ما في نفسي، وقبلت عذرك، وإن شئت أخبرتك عن قصدك إيّاي، وسبب عذري لك من قبل أن تخبرني.

فتعجّب الرجل، وقال: افعل يا سيّدي.

قال: إنّك رأيت رسول الله صلى الله عليه في منامك، فعاتبك على قطع عادتك عني [ ط] إذا دخلت المدينة حاجّا، وإنّك طويتني عدّة حجج دخلت فيها إلى المدينة ولم تجئني.

فقلت له: إنّ الحياء منعك من قصدي، وإنّك لا تأمن أن لا أبسط عذرك.

فقال لك: إنّي آمر طاهر ببسط عذرك، فلا تجف ولدي، وصله، فجئت إليّ، فقال الرجل: كذا والله كان، فمن أين لك يا سيّدي هذا؟

قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه، في المنام، وأخبرني بما جرى بينكما على هذا الشرح.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.