من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
ما قاله أحد ملوك الهند
أنشدني أحمد بن عبد الله المعروف بالبختريّ، القاضي، البغدادي، لأبي العلاء صاعد بن ثابت، قال أنشدني لنفسه:
ثنتان من همّتي ما ينقضي أسفيعليهما أبدا من خيفة الفوت
لم أحب منتجع الدنيا بجملتهاولا حميت الورى من صولة الموت
فاجتمعت مع أبي العلاء صاعد، بعد ذلك، بواسط، في جمادى الأولى سنة خمس وستين وثلاثمائة، فسألته عن البيتين، فقال: غلط عليّ، وما أخبرته أنهما لي.
فقلت: فلمن هما؟.
فقال: كان أبو الحسن داود، كاتب الوقف بالبصرة، حدّثني، بإسناد ذهب عني: إنّ ملكا من ملوك الهند، حارب ملكا، فقتل في المعركة، فألفاه بعض أصحابه طريحا بين القتلى، وفيه بقيّة من الروح، فنزل إليه، فقال: هل لك حاجة؟ فأنشده لنفسه شعرا، فسّر، ونقل، فكان هذان البيتان، في جملة الشعر.
النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع