تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

من شعر أحد الكتاب في بيمارستان البصرة

أخبرني أبو القاسم حسين بن محمد بن نبيل، كهل كان من أولاد الجند ببغداد، فخرج إلى الأهواز، وأقام بها يكتب لعليّ بن أحمد الخراساني، حاجب معز الدولة، وكان أديبا سمّاعة لكتب أهل الأدب، وكان إماميّ المذهب، قال:

رأيت في بيمارستان البصرة، رجلا من الكتّاب محبوسا، يقول الشعر، فأنشدني لنفسه:

أدافع نفسي بالتعلّل والصبروأمنع نفسي بالحديث عن الفكر
وأرجو غدا حتى إذا جاءني غدتزايد بي همّي فيسلمني صبري
فلا الهمّ يسليني ولا الغمّ ينقضيولا فرح يأتي سوى أدمع تجري
إلى الله أشكو ما ألاقي فإنّهعليم بأنّي قد تحيّرت في أمري

قال: وأنشدني لنفسه أيضا:

أيّ شيء يكون أقبح منّاإن نقضنا عهد الإخاء وخنّا
إنّ في حرمة المودّة أن نغضيجميعا على الخيانة منّا
وإذا ما أصابنا الدهر بالعينرددناه بالتغافل عنّا

قال: وأنشدني لنفسه:

ما بال دمعك، أين الدمع يا عينيعسى أصابتك عين الدهر بالعين
إنّي لأجزع من فقد البكاء كماقد كنت أجزع قبل البين للبين

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.