تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

ابن نصرويه يجيز شاعرا مدحه بثلاثة دراهم

حدّثني أبو أحمد الفضل بن محمد، ابن بنت المفضّل بن سلامة البصريّ، قال:

كنت عند أبي الحسين محمد بن عبيد الله بن نصرويه فدخل إليه شاعر غريب، ورد [إلى] البصرة، يعرف بالمطرّف الحميري، فامتدحه بقصيدة حسنة، فأمر غلامه أن يعطيه عطيّة، سارّه بها، فلما قام الشاعر معه، أعطاه إيّاها، فإذا بالشاعر، قد رجع من الدهليز، فرمى بالقرطاس، في حجر ابن نصرويه، فكان فيه ثلاثة دراهم، ثم استخفّ به، بكلام قبيح، وأنشده ثلاثة أبيات هجاء له باسمه، ونسبه، طيّبة، ارتجلها، وخرج.

فقال لي أبو الحسين: يا أبا أحمد، الحقه، وردّه، وترضّاه، وابذل له عنّي مائة درهم، وأن لا يعيد في هجائي شيئا.

فتبعته، وسعيت على أثره، حتى لحقته، وما زلت أداريه، إلى أن بذلت له المائة درهم، فقال:

لا ألبس النعماء من رجلألبسته عارا على الدهر
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة

وانصرف، فلا أدري، الشعر له، أو لغيره.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.