تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

ابن أبي زرعة

وجدت في بعض التعاليق هذه الفائية منسوبة إليه فنقلتبها [وهي]:

إذا عدّ عيش ناعم أو تذكّرتغرائب أيام السّرور الطّرائف
فمن خير أيّام الحياة التي خلتوأطيبها يوم من العيش سالف
أصبنا به من غرّة الدّهر خلسةكما اغتر من حسناء غيران خائف
خرجنا وستر الله يجمع بينناوكلّ لكلّ مسعد ومساعف
وقد أخذت زهر الرياض حليّهاوألبست الأرض الفضاء الزخارف
لجين وعقيان ودرّ وجوهرتؤلّفه أيدي الربيع اللطائف
تهادي التّلاع الجوّ مسكا وعنبراتؤدّيه أنفاس الرّياح الضّعائف
فأهدت إلينا الأرض عذراء لم يطفسوانا بها) من قبل ذلك طائف
نمت في ثرى كالزّعفران وضمّهاوليّان علويّان؛ ساق ولا حف
فباكرها وجه من الشمس طالعوروّقها دمع من المزن واكف
فتمّت جمالا واعتدالا ونضرةوداف لها الكافور والمسك دائف
ومالت به فيها فروع نواعمكما هزّ قضبان المتون الروادف
لبسنا به ظلّ السّرور فكلّناشروب لما تنهاه عنه المصاحف
كأنّ أباريق المدامة بيننامن المنظر الأعلى ظباء رواعف
يدير علينا الراح رطب بنانهوصيف جفت في الشكل عنه الوصائف
فعاودنا من راحتيه وطرفهكؤوس لأسباب القلوب كواشف
ورحنا وما ماء اللّذاذة غائضلديه، ولا وجه المروءة كاسف
ومالت فروع البان بين ثيابناوجرّت على وجه الرّياض المطارف

كنّى في المصراع الأول عن السّكر بكناية لم يسبق إليها.

فما مثل هذا اليوم لولا انقضاؤهوما مثلنا لو أخطأتنا المتالف

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.