تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

الضحاك بن ناجم الأنصاري

من أولاد جابر بن عبد الله، ومولده الرّملة. أنشدني شيخ الاسلام أبو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ﵁ قال: قصدني هذا الانصاريّ بقصيدة قالها فيّ، وهي:

يغري المحبّ بمن يهوى مفندهويحمل العبء عنه فيه مسعده
والحبّ كالسّمن في شهد يلذّ بهمشتاره وهو مضنيه ومكمده
قلّ الصديق وإن أصبحت تعرف ليمكانه، فأبن لي أين أقصده؟
كم قد عرفت صديقا بعد معرفتيإيّاه صرت فرارا منه أجحده
كفرت بالودّ منه حين أوحشنيوكنت وجدا به في النّاس أعبده
وكلّما زاد قلبي في تلهّبهغيظا عليه أتاه الودّ يبرده
كم قد رددت لساني عن مثالبهوفي الفؤاد (له هجو) أردّده
لولا الحفاظ وأني لا أضيّعهأصبحت ترحم بي من أنت تحسده
دع العدوّ وكن ما عشت ذا حذرمن الصّديق الذي زور تودّده
وليس فتكة من بالذمّ تقصدهكفتكة من حميم أنت تحمده
ولا يغرّنك ثغر لاح من ضحكبياضه، فبياض المكر أسوده
يا آمري بجميل كيف يثمر مازرعت من حسن والقبح يحصده؟
زدني نفاقا فإني زائد ملقاومطفيء جمر ما بالمكر توقده
لولا الإمام أبو عثمان أوحدناإذ عمّ في سائر العافين مرفده
ما كنت تعرف للقصّاد كلّهممستنجدا أنت عند المحل تقصده
إذا اعتمدت عليه في معاونةلدفع دهرك أصماه تأيّده
أفديه من واعظ كاف أخي ورعقد بان للخلق في الدّنيا تزهّده
وكلّ ما هو يروي فيه من خبرإلى النّبيّ رسول الله يسنده

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.