تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

ابن العواذلي

قصد الحضرة النظامية على باب رها، وفتح بهذه الميمية لهاه قرما إلى اللهى، واغترف اعتقاده في الخدمة من نهي النّهى:

لو كان للدّهر حسّ أو له كلم،أثنى عليك بما يثني به الخدم
سدت الزمان فأعلى قدر سيّدهعن أن يلمّ به من صرفه ألم
قد تابعتك على الإسعاف أقضيةمطيعة بالذي تهوى وتحتكم
فالأرض مخضرّة تحكي زمرّدةوالنّور درّ على الأغصان منتظم
وللأزاهير ضحك في حدائقهاكأنّهنّ ثغور البيض تبتسم
كأنّ تغريد ورق الصادحات بهاأرجاز رؤبة (لولا أنّها) عجم
دكن مطوّقة أعناقها حمماوما سمعنا بجيد طوقه حمم
وكلّ طود أشاب الثلج جمّتهقد كان يصلع من فازاته القمم
لولا اختلاف فصول العام ما عمرتأرض ولا نشأت من ربعها نسم

ومنها [في المدح]:

إمام علم يجير الإئتمام بهوقدوة تقتفى آثارها، علم
يمتار من رأيه نصر ومن يدهرفد ومن فمه الآداب والحكم
فرد على ثقة مغناه تحظ بماوجوده عنده سيّان والعدم
ولا تسم بالنّدى كعبا ولا هرمافكلّ ذي نعمة في قومه هرم
علت مساعيه عن شرح فلا أنشرحتعن صدر حاسده بلوى ولا غمم

وله أيضا:

تلقّ سعودا شارفتك، ومهرجوأيمن بعيد سنّه الفرس مبهج
وفصل جلا منه الخريف من الثّرىفراديس تجلو ناظر المتفرّج
ففيها لحسّ الذّوق من ثمراتهاوللشّمّ حظّا لذة وتأرّج
ولما استوى ساع الجديدين عدّةأنفنا على فصل من العام سجسج
وأقبل، آلاء الوزير تؤمّناعلى منهج من عدله غير منهج
عوائد مجبول على الخير، دأبهإغاثة منجود وإيواء ملتج
سبرنا على العلّات يمناه في النّدىفلم يخلنا من مطلب عنده رجي

عليّ بن با منصور الدّيلميّ الحلبيّ

أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ له هذين البيتين:

أيّها الدّيلميّ أصلحك اللهـ ترفّق فلست من ديلمان
كفّ زرفين مقلتيك عن الناس وإلّا استعنت بالسّلطان

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.