تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

محمد بن أحمد بن الحسن الشطرنجي الحلبي

ألف ظلال السّرادق النظامية، وخدمها بهذه الألفيّة على باب حلب سنة ثلاث وستين وأربعمائة:

أمّا علاك فدونها الجوزاءقدرا فماذا ينظم الشّعراء؟
يرتدّ عنها الفكر وهو مهنّدويضيق فيها القول وهو فضاء
شرف أناف على السّماك وهمّةضاقت بمسرح عزمها الدّهناء
وفضائل جاءت أخير زمانهافحثت على ما سطّر القدماء
إن كنت من شرف بنيت على السّهىبيتا فوجهك للعفاة ذكاء
يا خير من خفقت عليه رايةوأجلّ معقود عليه لواء
لك كلّ يوم منّة سيّارةفي الخافقين وغارة شعواء
وكتيبة منصورة وفضيلةمشهورة وعجاجة شهباء
وغدت جيادك تستلذّ كلالهاحتى كأنّ الراحة الإعياء
إن الشآم، وإن تمرّض، شاكرولربّ داء عاد وهو دواء
أعززته في عاجل وتركتهبالعدل يرتع طلسه والشّاء
ما زادك الألقاب معنى ثانياوكأنّها من صدقها أسماء

قلت:

هذا والله في فنّه أسلوب غريب ونمط عجيب. ومنها:

قوم إذا خطر الغمام بدارهمظهرت عليه خجلة وحياء
وكأنّما في غمد كلّ مهنّدسلّوه من فلق الصّباح ضياء
أمّا السماء فما أظلّت مثلهمأبدا ولم تتحمّل الغبراء

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.