تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

سعيد بن علي

من مدّاح الصّاحب نظام الملك (أدام الله علاه). أنشده هذه الخدمة (على باب) مدينة «تلّ الثّور»، وقد فتحها آخر شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة:

أبى الضيم قلب بين جنبيّ قلّبوعزم من الشّهب الثّواقب أثقب
وكلّفني خوض الدّجى طلب العلاولولا المعالي ما اطّباني مركب
فمالي وللّاحي يطيل ملامتي؟كأني لغير المجد أسعى وأذأب
ويوم كأنفاسر المشوق قطعتهوأنفاسه من حرّه تتلهّب
فلما دجا جنح الظّلام هتكتهكأنّي في قلب الحنادس كوكب
فوا أسفي حتّام لا النأي ينقضيولا الصبر يقضي لي ولا الدار تقرب؟
أكلّ زماني من زماني شكايةأطول حياتي من حياتي تعتّب؟
خلقت حمولا للخطوب فلو جرىلها مقول قامت بصبري تخطب
خليليّ مهلا لا تلوما أخاكمافما يعرف الأيام من لا يجرّب
لقيت من الأيام مالو قرنتهبثهلان أضحى وهو في التّرب يحسب
وجربت أبناء الزّمان فكلّهمعدوّ مداج بين طمريه عقرب
وما أنا بالمطري ضننينا وإنّمابجود نظام الملك أطري وأطنب
همام له عند النّوائب همّةبأمثالها الأمثال في الناس تضرب
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
ومستنقذ الأقوام بالعدل بعدمافرى الناس ناب للخطوب ومخلب
يرى عاجلا في آجل فكأنّماأبى الله أن يخفى عليه المغيّب

ومنها:

وأبلج بسّام يكاد جبينهيقوم مقام الشّمس أيّان تغرب
ومبتهج بالزّائرين كأنّهلأجمعهم من دون آبائهم أب
إذا حلّ فالجوزاء دست وإن سرىفموكبه الأقدار والسّعد مركب
فمن مبلغ أقلامه أنّ ريقهاسمام ودرياق معا حين تكتب؟
وأنّ المنايا الحمر منهنّ تستقىوأنّ العطايا البيض منهنّ تكسب
إليك نظام الملك قادني الهوىوجدّ له بين الجوانح ملعب
أغثني وغثني واصطنعني من الرّدىفكلّ امريء يولي الجميل محبّب

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.