تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

ابراهيم بن عبد الرحمن المعري

هو في الفضلاء من أوساط الجمهور، والوسط خير الأمور. ولو لم يكن باع الفضل للأوساط منبسطا لما قال الله تعالى ﷿: «وكذلك جعلناكم أمة وسطا». وهو من مدّاح الصاحب نظام الملك، قصده بهذه القصيدة:

يا عالما غودر في رقدةهبّوا فكم يدعى بكم هبّوا
قد ظهر الحقّ وبان الهدىلمن له عينان أو قلب
مثل ظهور الشّمس من حجبهاإذ رفعت من نورها الحجب
بالملك الأعظم مستبشرشرق بلاد الله والغرب
أقطارها ترتجّ من ذكرهوجيشه ضاق به الرّحب
فان تدر للحرب يوما رحىفهو لها من دونهم قطب
كالأسد الورد يرى خادراوكلّ من عانده كلب
وصحبه الأشبال من حولهملبدة يخشى لها وثب
أنيابها نشّابها، والظّبىأظفارها إن سئم النّشب
عودهم لين لسلطانهموهو لمن عاداهم صلب
يا ملك الأملاك بل لبّهاشهادة صدّقها اللّبّ
نصرت حزب الله يا من لهربّ البرايا أبدا حزب
يا ملك الإسلام يا من لهذكر بأفواههم عذب
ما ندب الملك إلى ماجدإلّا وأنت الماجد النّدب
ذاد خطوب الدّهر عن ساحتيفلا عراه أبدا خطب
قلت، وقد أمطر أرضي الغنىوشرّد الجدب بها الخصب:
من لم يعد من رفده متربافإنّه أولى به التّرب

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.