من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو علي اسماعيل بن علي الخطيب البغدادي
أنشدني القاضي أبو جعفر قال: أنشدني الأستاذ أبو محمد العبد لكاني قال:
أنشدني الخطيب البغدادي لنفسه:
قضاء من القادر الصانعمقامي بذا البلد الشاسع
أروح وأغدو بلا حاجةوآوي إلى المسجد الجامع
وأنشدني له أيضا:
وأهيف في عينيه زرقةتدبّ على خدّه عقرب
سأفرش خدّي طريقا لهمخافة سوء له يقرب
الشّعبانيّ
أنشدني الشيخ أبو الفرج حمد بن محمد حسينك الهمذاني، رحمة الله عليه، لهذا الملقّب بالشّعبانيّ ولم يسمّه، ولم يكنّه قال: وقد خاطب الشعباني
بهذا البيت معشوقا له التحى:
أظلمت في العين فاقتدنا إلى قمرإنّ الدّجى سبب هاد إلى القمر
يقول: الآن، لما أظلمت في العين فعليك بالقيادة لكل حسن الوجه كالقمر.
أبو غانم الكاتب
أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الشريف أبو علي محمد بن الحسين الجعفري قال: حدثني أبي قال: كنت واقفا على باب عبد الله بن يحيى أنتظر الإذن عليه، فأقبل أبو غانم هذا وكان مختصا به يريده، فحجب
فخجل لمّا رآني. وأقبل ينشدني الأبيات المقولة في الحسن بن سهل التي فيها:
فو الله لو خوّلتني الصلح لم أقمفكيف وحظي جفوة وبعاد؟
ثم أخذ دواة وكتب على ظهر دابته رقعة ترجمها باسمه وأتبعها هذه الأبيات:
حجبت وقد كنت لا أحجبوأبعدت عنك فما أقرب
وما لي ذنب سوى أننيإذا أنا أغضبت لا أغضب
وأن ليس دونك لي مطلبولا دون بابك لي مرغب
فليتك تبقى سليم المكانوتأذن إن شئت أو تحجب
أبو نصر بن هارون الكاتب النصراني
على ربع يحفّ به الحجابويغلق منه دون الحرّ باب
سلام مودّع خشن جناباإذا ما ازورّ أو خشن الجناب
سأهجر كل باب ردّ دونيولو قد ردّ لي منه الشباب
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع