من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو القاسم يوسف بن أحمد بن فنويه
قال يرثي المتنبّي ويحرّض الأمير عضد الدولة على (فاتك بن أبي الجهل)
ومن كان معه من بني أسد. وقد أوردت أختين لهذه المرثية فيما سبق من أشعار الشاميين، وهذه ثالثتهما والثالث خير:
من للطّعان وللطّراد مباشرابالنفس قدما فوق كلّ جواد
ما زلت تغنى بالأسنّة والقناوتقلّ مكث السيف في الأغماد
ما زلت ترتبط الجياد وتتّقيصرف الزّمان بحكمة وسداد
حتّى أتى الأمر المطاع فلم تطقردّا له بالأهل والأولاد
وجعلت تنظر هل لنفسك مسعدعند الممات وهل لها من قاد»؟
وإذا العبيد عبيد سوء كلّهمإلّا (غلاما مخلصا) بوداد
لم يأل جهدا في الجلاد بسيفهوالضرب للهامات والأعضاد
طلبا لنصحك في الحياة بنفسهوالجود عند الموت بالإسعاد
فثوى خضيبا بالدّماء وسيفهملقى بغير حمائل ونجاد
وله من أخرى في معناه أيضا:
فلئن حييت ولم أمت من بعدهفلقد ألفت الحزن حتّى أحشرا
لم لا وقد قصد الزّمان بصرفهجبل العلوم وكهفها والمخبرا؟
فإليه منّي بالسّلام تحيةيغدو إليه نسيمها متعطّرا
لهفي عليك أبا المحسّد والقناتأبى طعانك خيفة أن تقصرا
لهفي عليك وقد سقطت مكسّرامن بعد ردّك للوشيج مكسّرا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع