من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل الواسطي
]
أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الشريف أبو المكارم المطهّر بن علي له:
يا أهل واسط إنّ صاحبكم صبامن بعد طول تنسّك وصلاح
تبع الهوى في حبّ ظبي شادنذي مقلة سكرى ولفظ صاح
في وجهه لذوي البصائر والنّهىنزه العيون وراحة الأرواح
ذي غرّة زينت بأحسن طرّةكسواد ليل في ضياء صباح
كم ليلة قصّرتها بمدامةوقطعتها بفكاهة ومزاح
تقبيله نقلي وعذب رضا بهخمري، وضوء جبينه مصباحي
ثم انثنيت وساعداي قلادةفي النّحر منه وساعداه وشاحي
نفسي الفداء لمن أطعت له الهوىوعصيت فيه ملامة النّصّاح
وأنشدني أيضا قال: أنشدني له الرئيس ابن فضلان من قصيدة أخرى:
لولا تعرّض ذكر من سكن الغضىما كان جسمي للضّنا متعرّضا
لكن جفا جفني الكرى بجفائهموحشا حشاي فراقهم جمر الغضا
فلو أنّ ما بي بالرّياح لما جرتوالبرق لو يمنى به ما أو مضا
ولو انني أفضي بأسرار الهوىيوما إلى أحد لضاق بها الفضا
و [أنشدني أيضا] قال: أنشدني [أيضا] الرئيس أبو علي الشرواني له:
إذا ما تذكرت الّذي كان بيننامن الوصل، جاد الدمع سكبا على سكب
وبتّ ونار الوجد بين جوانحيتقلّبني الأشواق جنبا على جنب
شربت بكأس من يد البين مرّةوقد كنت قبل البين ذا مشرب عذب
فيا غائبا عن ناظري وهو حاضربقلبي، رعاك الله، في البعد والقرب
وأنشد [ني أيضا] له:
بما بعينيك من غنج ومن حوروما بخدّيك من ورد ومن زهر
وما بثغرك من درّ ومن بردوما به من رضاب فائح عطر
وطرّة طار لّبي عند رؤيتهاوغرّة تركت قلبي على غرر
وحاجب حجب السّلوان عن فكريوعارض عرّض الأجفان للسّهر
وقامة قد أقامتني على قدمفي معرك الوجد والأطماع والحذر
هب لي أمانا من الهجران إنّ لهكأسا تجرّعت منها علقم الصّبر
إن كنت أذنبت ذنبا غير معتمديا مالكي فاعف عنّي عفو مقتدر
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع