تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

أخوه المرتضى

أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى الموسويّ الملقب ب «علم الهدى ذي المجدين»، ﵄. هو وأخوه في دوح السيادة ثمران، وفي فلك الرياسة قمران. وأدب الرضي إذا قرن بعلم المرتضى، كان كالفرند في متن الصارم المنتضى. فمن محاسن أشعاره، ومحامد آثاره قوله:

ألا يا نسيم الرّيح من أرض بابلتحمّل إلى أهل الخيام سلامي
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «ألا يا نسيم الريح من أرض بابل»
وقل للجيب: فيك بعض نسيمهأما آن أن تسطيع رجع كلامي؟
رضيت، ولولا ما علمتم من الجوىلما كنت أرضى منكم بلمام
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «ألا يا نسيم الريح من أرض بابل»
وإنّي لأهوى أن أكون بأرضكمعلى أنّني منها استفدت سقامي
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «ألا يا نسيم الريح من أرض بابل»
وقد كنت كالعقد المنظّم منكمفها أنا ذا سلك بغير نظام
فلا برق إلّا خلّب بعد بينكمولا عارض إلّا بياض جهام
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «ألا يا نسيم الريح من أرض بابل»

وأنشدني الشريف أبو طالب الأنصاريّ قال: أنشدني المرتضى لنفسه:

بجانب الكرخ من بغداد عنّ لناظبي ينفّره عن وصلنا نفر
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «بجانب الكرخ من بغداد عن لنا»
ذؤابتاه نجادا سيف مقلتهوجفنه جفنه (والشّفرة الشفر
للشاعر القاضي عبد الوهاب المالكي، اقرأ القصيدة
ضفيرتاه على قتلي تضافرتافمن رأى شاعرا أودى به الشّعر؟
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «بجانب الكرخ من بغداد عن لنا»

وكتب العميد أبو بكر القهستاني إلى المرتضى قصيدة فريدة أولها:

لك الخير أبشر، كلّ شيء له مدىهو الدهر ليس الدهر، خلّدت، سرمدا

وتقاضاه الجواب في آخرها بقوله:

وما نأي ناء عنك إلّا كموتهوهل أنا ناء عنك مرتحل غدا؟
فرأيك إمّا راثيا لي من النوىوإمّا لما أحيا به متزوّدا
بخمسة أبيات يرى كلّ واحدمن الكلّ عندي بيت فخر مشيّدا

فأجاب عنه بقصيدة أولها:

أبت زفرات الحبّ إلّا تصعّداويأبى لهيب الوجد إلّا توقّدا
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»
ولم أر من بعد الذين تشرّدوالأعيننا إلّا رقادا مشرّدا
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»
تذكّرت بالغورين نجدا ضلالةومن أين ذكرى غائر الدار منجدا؟
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»
وقلت لمن يحدو المطايا يحثّهاعلى البعد: دعنا في المطايا من الحدا
مضى البين عنّا بالحياة وطيبهافلم يبق بعد البين شيء سوى الرّدى
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»
فقل للّذي ينوي الفراق وعندهبأني مطيق للفراق التجلّدا:
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»
وعدت ببين يسلب العيش طيبهفما كان ذاك الوعد إلّا توعّدا
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»
وما كان عندي أن يفرّق شملناويبعد عن داري العميد تعمّدا
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»
وكان الذي بيني وبينك كلّهودادا، وفي كلّ الرجال تودّدا
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»
هززتك سيفا ما انثنى عن ضريبةمضاء كما أنّي نقدتك عسجدا
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»

ومنها:

فإن لم يكن سنخ يؤلّف بيننافقد ألّفت فينا المودّة محتدا
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»
ومن قرّبته دار ودّ مصحّحإليّ فلا كان المقرّب مولدا
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»

ومنها:

إذا ما مشى دهر ليصدع شملنافلا زال مقبوضا خطاه مقيّدا
وقالوا: غدا يوم الفراق فلا قضىإلهي يوما كنت في كفّه غدا

ومنها:

وقد زارني منك الكلام كأنّهرياض بأعلى الحزن جادلها النّدى

وقلّدني منّا وما كنت قبله ...، وجدّك، من منّ الرّجال مقلّدا؟

ولو أنني أنشدته نغما بهمع الصّبح أطربت الحمام المغرّدا
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»
كأنّي لمّا أن كرعت زلالهكرعت زلالا من سحاب على صدى
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»
فخذه كما شاء الوداد وشئتهكلاما على مرّ الليالي مخلّدا
ولما دعوت القول مني سمعتهوكان لمن يبغيه نسرا وفرقدا
للشاعر الشريف المرتضى، من قصيدة «أبت زفرات الحب إلا تصعدا»

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.