تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

ابن أخيه أبو الفضل بن أبي منصور القمي

وهو مجد الملك. ريحانة الظراف، ولهزة الشباب فيه أثر النسيم في القضب اللّطاف. وله شعر [حسن] كوجهه، وفضل يضعف الوصف عن بلوغ كنهه. وليس يحضرني من شعره إلّا ما مدح به الصاحب نظام الملك، حرس الله مهجته، على باب قنّسرين، رجب سنة ثلاث وستين وأربعمائة:

ماذا على طيف الكرى لو عادادنفا تناهى سقمه وتمادى
فنهاية المأمول منه لمامةلو كان في إلمامه منقادا
أبدا أضمّ جفون عيني، علّهيأوي إلى إنسانه معتادا
فيقرّ قلب ليس يهدأ ساعةوينام طرف لا يذوق رقادا
هيهات ليس يزور طيف مقلةألفت سكوب مدامع وسهادا
يا راحة الأرواح أنصف مرّةفلقد بلغت بظلمك الآمادا
أو ما ترى فصل الربيع وقد غداأشهى الأوان إلى القلوب مرادا؟
والأرض من خلع الغمام تدرّعتحللا تعمّ تهائما ونجادا
وتلفّعت صلع الأباطح والرّبامن مونق العشب الأثيث بجادا
فتظنّ أنفاس الشمال مريضةوالطير حول وسادها عوّادا

ومنها في صفة القلم:

وشباة ممشوق القوام مهفهففلّت مذرّبة الشّفار حدادا
إن سلّه من غمد مقلمة غداصلّا يمجّ من اللهاة مدادا
أري لمن أبدى خلوص ولائهونقيع سمّ للمريد عنادا
وإذا مشى بين الثّلاث لكتبةأبصرت منه فضائلا آحادا
خطّ يروق رواؤه فكأنّمانشرت أنامله بها أبرادا

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.