تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

ابنه الدهخدا أبو البدر المظفر

[ابن محمد بن معروف القصريّ] كاتب عميد الملك وأمينه، وعينه الباصرة ويمينه. وهو، مع ذلك، من بيت الفضل [وعنصر الأدب الجزل. فإنّ أباه أبا الحسن وعمّه أبا غانم، كانا من نجوم الفضل،].

وهو جار على منهاجهما وراق في معراجهما، ومرشّح لمهمّات الدواوين، ومقرّب من تكأة/ السّلاطين. فممّا أنشدني لنفسه من بدائع معانيه قوله:

بالسّعي واجه نعمةتأتي ولا تقنع بشبعه
للشاعر الدِّهْخُدا أبو البدر القصري، اقرأ القصيدة
فالفذّ في عقد الحساب بسعيه سيصير سبعه
للشاعر الدِّهْخُدا أبو البدر القصري، اقرأ القصيدة

وقوله:

لا عار أن أعرى وغيري في ثياب الوشي رافل
للشاعر الدِّهْخُدا أبو البدر القصري، اقرأ القصيدة
إنّ الحمائم ذات أطواق، وجيد الباز عاطل
للشاعر الدِّهْخُدا أبو البدر القصري، اقرأ القصيدة

وقلت أنا في قريب من هذا المعنى [بنوع آخر]:

لا تنكري يا عزّ إن ذلّ الفتىذو الأصل، واستعلى لئيم المحتد
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «لا تنكري يا عز إن ذل الفتى»
إنّ البزاة رؤوسهنّ عواطلوالتاج معقود برأس الهدهد
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «لا تنكري يا عز إن ذل الفتى»

وقد تصرّفت في معنى الهدهد بنوع آخر وهو:

لا يشرف الرّذل بأن يكتسيمن الغنى تاجا وديباجا
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «لا يشرف الرذل بأن يكتسي»
وهل نجا الهدهد من نتنهبلبسه الديباج والتّاجا؟
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «لا يشرف الرذل بأن يكتسي»

وأنشدني الشيخ أبو عامر، قال: أنشدني الدّهخدا أبو البدر لنفسه:

أبدى العميد ببغداد تخلّفهوالقوم نحو قليب المجد فرّاط
للشاعر الدِّهْخُدا أبو البدر القصري، اقرأ القصيدة
وقد يغطّ كثيرا من أسافلهكأنّ أسفله المشؤوم خرّاط
للشاعر الدِّهْخُدا أبو البدر القصري، اقرأ القصيدة
وقد سمعنا قديما كلّ نادرةوما رأينا عميدا وهو ضرّاط
للشاعر الدِّهْخُدا أبو البدر القصري، اقرأ القصيدة

قلت: غطيط الأسفل ها هنا كفرقعة الظّهر في شعر ابن الحجّاج وكلاهما من باب الكفاية والكناية.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.