من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
غياث بن محمد الدهستاني
ماذا روى «دمية القصر وعصرة أهل العصر» عن غياث بن محمد الدِّهِسْتانيّ؟
أنشدني [الشيخ] أبو الحسن الزاويّ، قال: أنشدني غياث لنفسه:
ليس إلى ما تريد ما لمتلتق أسبابه مساغ
والعلم من شرطه ثلاثالمال والحرص والفراغ
وله يشكو الحجاب وضيق الدّهليز:
لمّا قصدنا جعفر بن محمّدأنس الكرام وسلوة الأحرار
قالوا: الطريق إليه ضنك مظلمصعب توغّله على الزّوّار
[فأجبتهم أنّ العلاء طريقهصعب، وأنّ النار في الأحجار]
والكواكب الوقّاد أضوأ ما يرىمتوقّدا في ظلمة الأسحار
جعلوه يحني ظهر قاصد دارهعمدا ليسجد عند باب الدار
الثائر العلويّ
هو الذي تغلّب على جيلان، و (ثائر) لقب جدّه الأطروش، وكان قد
استهتر بغلام له، وجعل ممالكه تحت تصرّفه، فعصى عليه واستبدّ بمملكته دونه، وكان اسم الغلام (عميرا)، فقال:
[يا آل ياسين أمركم عجب]بين الورى قد جرت مقاديره
[لم يكفكم في حجازكم عمرحتى بجيلان جاء تصغيره]
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع