من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
القاضي أبو زيد محمد بن القاسم الجعدوي الدهستاني
ولي قضاء جرجان في الأيام المسعوديّة، وبقي على عمله إلى آخر الدولة الطّغرليّة. وكان قد تفقّه بالعراق. ورأيته بدهستان شيخا، خفيف الروح، ثقيل الأذن. فممّا أنشدني لنفسه قوله:
رجوتك لي عونا على الدّهر صاحبايمهّد أسبابي ويدني المطالبا
فلم تك إلّا حارمي مارجوتهوإلّا لما أعطاني الدّهر سالبا
عفا الله عني يوم آتيك آملاوأترك باب الله ذي الفضل جانبا
وما وارد ماء بفيفاء صاديابأخيب مني حين جئتك طالبا
وقوله [أيضا]:
أصبح وخط الشّيب لي واعظاأنصح به من واعظ أنصح
وكلّما راجع قلبي الصّباقال لي الشّيب: أما تستحي؟
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع