من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو اسحاق ابراهيم بن اسماعيل الجرجاني
قال الشيخ أبو عامر: توفّي هذا الفاضل في شبابه أنضر ما كان غصنا، وأكمل ما كان حسنا. وكان لطيف الشمائل صادق المخائل، قال: وأنشدني لنفسه:
وندمان صدق قليل الخلافسريع التّرضّي بطيء الغضب
يعاطيك كأسا من الأرجوانتدنّي السّرور وتقصي الكرب
إذا مزجت خلتها زوّجتصفاء اللّجين بذوب الذّهب
وإن حملت طرّقت بالسّرورفتلك المسرّة سبط العنب
قلت: هذا لعمري معنى يكاد يؤكل بالضّمير ويشرب، ويطلب عليه الكأس فيطرب. وفيها يقول:
أرى الدهر غمدا وأنت الحسامفلا زلت تضرب هام النّوب
وأنشدني أيضا قال: أنشدني لنفسه:
ولو أنّ المكارم صرن نفسالكنت لها الضّمائر والعيونا
رأى التوفيق رأيك غير شكليشاكله فصار له قرينا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع