من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
القسم الخامس في فضلاء جرجان واسترآباد وقومس ودهستان وخوارزم وماوراء النّهر
قاضي القضاة الرئيس أبو بشر الفضل بن محمّد [الجرجانيّ]
ذكره الثعالبيّ في اليتيمة، ولم يورد بيتا واحدا من شعره. فكيف لا ينشر فضله وهو سميّه وأهله؟ أنشدني الشيخ أبو عامر [الجرجانيّ] [له] قال: أنشدني لنفسه من قصيدة في شمس المعالي:
لمّا تنكّر لي معروف عرفكمتنكّر الناس لي حتّى ذوو رحمي
وليس إلّا انتظاري منك عارفةتغيث لهفان قد أشفى على العدم
أشيم عفوك؟ والآمال تبسطهوموقفي [منك] مثل الأخذ بالكظم
إذا رقدت فإنّ الرّوع في حلميوإن أفقت فطعم الموت ملء فمي
وقد ألمّ ببيت الآخر حيث يقول:
وعلى عدوّك يا بن عمّ محمّدرصدان؛ ضوء الشمس والإظلام
/
فإذا تنبّه رعته وإذا هدىسلّت عليه سيوفك الأحلام
وفي هذه القصيدة يقول:
لا يأمنن أحد طالت سلامتهفالدّهر مغرى به إن نام لم ينم
سلني فعندي من أخباره جملتنسيك ما قيل في عاد وفي إرم
قال الشيخ أبو عامر: وأنشدني لنفسه:
فد يكره المرء ما فيه سلامتهوربّما عشق الإنسان ما قتلا
ولم تزل هذه الدّنيا محبّبةإلى نفوس سقتها السّمّ والعسلا
فهذا كلام كما تراه دالّ على ما وراء قائله من كثرة طائله، ولفظ يميس المعنى في رقاق من غلائله.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع