من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
المشطب الهمذاني
له أشعار سخيفة نسج فيها على منوال ابن الحجّاج، وأين الحدقة من الحجاج؟ فمنها قوله:
رضيت من الزّمان بما دهانيومكّنت الحوادث من عناني
وطبت بسيرة الأيّام قلباوقلبي في يد الأيّام عان
فقل للدهر: لا تعجل بأخرىكفاني من صروفك ما أعاني
كفاني غربتي ورزوح حاليوأنّي مغرم بهوى الغواني
بليت بخلّتي (شين وحمقوأير مثل نخلة جيسوان
جموح لا ينهنهه عنانإذا ما هاج كالفحل الهجان
أهمّ بأن أليّنه بكفّيفتقصر عنه أطراف البنان
فلمّا أن عييت وعيل صبريدببت إلى ابنة للخانبان
إلى خود خدلّجة رداحتحوز بحسنها قصب الرّهان
وفوق البظر بستان صغيريفوح به حشيش الزّعفران
كأنّ القمل والبرغوث فيهخنازير بغيضة بابلان
فلمّا بتّ متّكئا عليهابأير قد تهيّا للطّعان
تنبّهت القحيبة ثمّ صاحتأبابا زوذ) تاما برهاني
فهبّ الشيخ مذعورا كئيباوصاح لوقته بأبي فلان
وقال من التعجّب: وا منى زينكه من نبرّد اين إيرج كماني!
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع