تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

الإمام أبو الحسن نصر بن الحسن المرغيناني

ورد زوزن في أيام رئيسها أبي القاسم عبد الحميد بن يحيى، رحمة الله عليهما. وصار بوروده مجلسه أقرب إليه من حبل الوريد، ووزن

بكفّه فضلاء زوزن، فكان أرجع منهم وأوزن. وأقام بها مدة ثم استصحب بها عدة، ثم انصرف حميد الحالتين حضرا أو سفرا، مثقل الظّهرين شكرا ووفرا، وهو ذو قلمين نظما ونثرا. فمن ألفاظه المنثورة قوله:

«المجالس أحلاها أخلاها». وله في صفة مومسة غير مونسة: «ما دامت حيّة تسعى، فهي حيّة تسعى».

أنشدني الفقيه ابراهيم بن أبي نصر الهلاليّ الباخرزيّ قال: أنشدنيه بزوزن لنفسه يعاتب بعض أصدقائه:

مهلا أطلت عقوقنا متجبّراولقد مطلت حقوقنا متعذّرا
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

قلت: ليس هذا الكلام في السّلاسة إلّا نثرا مرصّعا مقفىّ من غير تعسّف ولا تكلّف.

وله:

إذا ما العاذلات ذممن بذليعصيت العاذلات وصنت نفسي
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
وخفت النار من شحّ مطاعوعفت العار من منع وحبس
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

وله:

نعيم البعض عند البعض بؤسروسعد البعض عند البعض نحس
سقانا الدّهر أريا بعد شريفصرنا من كلا طعميه نحسو
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
ألا لا يغلبنك اليوم يأسلعلّ الدّهر ما قد شجّ يأسو
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

وله:

لا تهنّى من تمنّىمع نفس جاهله
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
أن يساوي من تعنّىفي نفيس الجاه له
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

وكأنّه سمع بما يحكى عن الامام أبي الطيّب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكيّ، أنّه كان يقول:

تعدّى من تمنّىأن يكون كمن تعنّى

(مجزوء الرمل؟)

فنظمه بهذين البيتين له، وزاد عليه [بهذا التجنيس الأنيس]. وله في مدح بعض الكبراء:

نسيم الشّمال وطيب الشّمولبجنب شمائلك الزاكيه
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
كحال الشّمال بجنب اليمينوحال السّقام مع العافيه
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

وله في الغزل:

كم ليلة بتّها والإلف يلثمنيألفا ويلزمني كاللام والألف
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

وله من نسيب قصيدة:

ذوائب سود كالعناقيد أسبلتفمن أجلها منها النّفوس الذوائب
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

ومن أخرى:

عجبت لنفسي كيف تسعى بروحهاوليس لروحي معلق من حبالها
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

ومن أخرى:

صارمتني مثل قوسنزعت مذ صارمتني
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

وله في الحكمة والموعظة [الحسنة]:

سأجعل همّي في عمارة منهجأضاءت لنا أعلامه ومراسمه
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
وإنّ كريم القوم من إن أتيتهلنطلب نيلا بشّرتك مباسمه
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

وله يصف الدّنيا:

فإن تجتنبها كنت سلما لأهلهاوإن تجتذبها نازعتك كلابها
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «خبت نار نفسي باشتعال مفارقي»

وله يفتخر بالعلم:

إذا ما أناس فاخرونا بمالهمفإنّي بميراث النّبيّين فاخر
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
ألم تر أنّ العلم يذكر أهلهبكلّ جميل فيه والعظم ناخر؟
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
سقى الله أجداثا أجنّت معاشرالهم أبحر من كلّ علم زواخر
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

وله في ذمّ الدّنيا وتلوّنها:

إن تر الدّنيا أغارتو نجوم السّعد غارت
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
فصروف الدّهر شتّىكلّما جارت أجارت
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

وله:

ودّع شبابك إذ رحلودع الغزال مع الغزل
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
واستغنم الشّيب الّذيأهدى وقارك إذ نزل
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
أقبح بشيخ محصدركب البطالة أو هزل
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

وله من قصيدة أجاب بها عن القصيدة الواردة من الرّوم، أوّلها:

عجبت لنظم صاغه شرّ ناظمقضى هاذيا فيه قضيّة ظالم
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
يفضّل عبّاد الصّليب سفاهةبفيه الثّرى فيما افترى من عظائم
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
محجّة دين الحقّ لا حت بحجّةفدينوا بها أو فالحقوا بالبهائم
ويا صاحب الرّوم انتبه قبل ركضناومن قبل أن تلقى نديم المنادم
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
لعمري لئن أعرضت عرضّت أمّةونفسك للخزي المقيم الملازم
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
لقد وضحت للروم أن رامت الهدىدلائل حقّ ثابتات الدّعائم
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
تجرّعكم قهرا طعوم علاقموتسقيكم قسرا سموم أراقم
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة
فكم نائحات للنّحور ضواربوكم صائحات للخدود لواطم
للشاعر أبو الحسن المرغيناني، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.