عجبتُ لنَظْمٍ صاغَهُ شرُّ ناظِمِ
الشاعر: أبو الحسن المرغيناني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أبو الحسن المرغيناني، من العصر الفاطمي، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عجبتُ لنَظْمٍ صاغَهُ شرُّ ناظِمِ ... قضى هاذياً فيه قضيّةَ ظالمِ
يُفضّلُ عُبّادَ الصليب سَفاهةً ... بفيه الثَّرى فيما افْترى من عظائم
مَحَجّةُ دينِ الحقّ لاحت بحُجّةٍ ... فدينوا بها أو فالحقوا بالبهائمِ
ويا صاحب الروم انتبه قبل ركضنا ... ومن قبل أنْ تلقى نَديمَ المَنادم
لَعَمري لئنْ أعرضتَ عرَّضتَ أمّةً ... ونفْسَكَ للخِزْي المقيمِ المُلازم
لقد وضحتْ للروم أنْ رامَتِ الهُدى ... دلائلُ حَقٍّ ثابتاتُ الدعائمِ
تُجرِّعكم قَهراً طُعومَ عَلاقِمٍ ... وتَسْقيكُمُ قَسراً سُمومَ أراقِمِ
فكمْ نائحاتٍ للنُّحورِ ضَواربٍ ... وكــــم صائحاتٍ للخُدود لواطِمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الصليب: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ … (لسان العرب)
- الملازم: لزم: اللُّزومُ: مَعْرُوفٌ. والفِعل لَزِمَ يَلْزَمُ، وَالْفَاعِلُ لازِمٌ وَالْمَفْعُولُ بِهِ ملزومٌ، لَزِمَ الشيءَ يَلْزَمُه لَزْماً ولُزوماً ولازَمَهُ مُلازَمَةً ولِزاماً والْتَزَمَه وأَلْزَمَه إِيَّاه فالْتَزَمَه. وَرَج … (لسان العرب)
- المنادم: ندم: نَدِمَ عَلَى الشَّيْءِ ونَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ نَدَماً ونَدَامةً وتَنَدَّمَ: أَسِفَ. وَرَجُلٌ نادِمٌ سادِمٌ ونَدْمانُ سَدْمانُ أَي نادِمٌ مُهْتمٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّدَمُ تَوْبةٌ، وَقَوْمٌ نُدَّامٌ سُدَّامٌ ون … (لسان العرب)
- انتبه: نتب: الْجَوْهَرِيُّ: نَتَبَ الشيءُ نُتُوباً، مِثْلُ نَهَدَ؛ وَقَالَ: أَشْرَفَ ثَدْياها عَلَى التَّريبِ؛ ... لَمْ يَعْدُوَا التَّفْلِيكَ فِي النُّتُوبِ (لسان العرب)