من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
القسم السادس في شعراء خراسان وقهستان وبست وسجستان وغزنة
(القسم السّادس في شعراء خراسان وقهستان وبست وسجستان وغزنة، وما يضاف إليها)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قلت: أنا وإن لم أراع في الأقسام الماضية تفاضل الدّرجات والمراتب، حتّى اشتبهت المناسم، بالغوارب، وامتزج الرّذل بالفاخر، واختلط الأول بالآخر. [قال]: فإنّ في هذا القسم السادس نجوما أرضيّة نظموا من أسلاك القوافي عقودا مرضيّة، وبدورا مونقة، استثمروا من الآداب غصونا مورقة. فقدّمت في هذا القسم خمسة نفر هم في مواكب الفضل خميس، وما منهم
إلّا مقدّم أو رئيس. وابتدأت من نيشابور بالأمير العالم أبي الفضل [عبيد الله بن أحمد] الميكاليّ.
ومن هرات بالقاضي أبي أحمد منصور بن أحمد الأزديّ.
ومن مرو بالسيّد أبي القاسم عليّ بن موسى الموسويّ.
ومن بلخ بشرف السّادة أبي الحسن محمد بن عبيد الله الحسينيّ.
ومن الرّخّج بالعميد أبي بكر [عليّ بن عليّ] القهستانيّ.
- تغمّدهم الله بغفرانه، وكساهم ظلال جنانه- ثمّ أرجع القهقرى، فآتي على الرّطب واليابس، وأنقش من البدائع ما يكون ابتساما في فم الزّمن العابس. والله وليّ التّوفيق.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع