من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
محمد بن المؤمل اليشكري
ماذا روى «دمية القصر وعصرة أهل العصر» عن محمد بن المؤمَّل اليَشْكُريّ؟
المقيم ببخارا. كان عند أبي عليّ بن أبي الخير، وقد ردّ إليه غلام كان حمل [إليه] أسيرا إلى بلخان. فدخل عليه و [قد]
ترنّم المغنّي بين يديه بقول الوأواء الدّمشقيّ:
خذ يا غلام عنان طرفك فاثنهعنّي، فقد حوت الشّمول عناني
فأجاب بقوله:
خلع العنان أبو عليّ في النّدىوخلعت عنّي في هواه عناني
إنّ الهلال من السّماء طلوعهوهلاله وافاه من بلخان
[والآن موكبه يطرّز إذ بدافي (العين عقد قلادة الغلمان)]
وله أيضا في غلام نفخ في كوز ماء وهو سقّاء:
ساق يمرّ بجرّة في سوقهوالبدر يطلع في مزرّر زيقه
نفخ القذى عن كوزه والقلب منشوق إليه مضرّم بحريقه
فأخذته وشربت منه معلّلا[للقلب] أنّ النفخ مرّ بريقه
وله في بعض أولاد العلويّة:
غصن يلوح على تثنّي قدّهمن نور أهل البيت فاخر برده
فكأنّ يوسف في الجمال أقامهلينوب عنه خليفة من بعده
وكأنّما كتبت على وجناتهبمداد صدغيه ولاية عهده
لما نظرت اليه قال جماله:بالله صلّ على أبيه وجدّه
آخر المجلّدة الأولى من كتاب «دمية القصر وعصرة أهل العصر»، وآخر القسم الخامس والله مشكور على آلائه، وسابغ نعمائه. وعلى سيّد المرسلين، وإمام المتّقين محمّد المصطفى الصلاة والسلام، وحسبنا الله وحده، نعم المولى، ونعم النّصير، والحمد لله أوّلا وآخرا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع