تجاوز إلى المحتوى

من «بلاغات النساء» لابن طيفور (ت ٢٨٠هـ)

كلام أم البراء بنت صفوان

قال وحدثنا العباس قال حدثنا سهيل بن أبي سفيان التميمي عن أبيه عن جعدة بن هبيرة المخزومي قال استأذنت أم البراء بنت صفوان بن هلال على معاوية فأذن لها فدخلت في ثلاثة دروع تسحبها قد كارت على رأسها كوراً كهيئة المنسف فسلمت ثم جلست فقال كيف أنت يا بنت صفوان قالت بخير يا أمير المؤمنين قال فكيف حالك قالت ضعفت بعد جلدٍ وكسلت بعد نشاط قال سيان بينك اليوم وحين تقولين:

يا عمرو دونك صارماً ذا رونقعضب المهزة ليس بالخوار
للشاعر أم البراء بنت صفوان، اقرأ القصيدة
أسرج جوادك مسرعاً ومشمراًللحرب غير معرّد لفرار
للشاعر أم البراء بنت صفوان، اقرأ القصيدة
أجب الإمام ودب تحت لوائهوافر العدو بصارم بتار
للشاعر أم البراء بنت صفوان، اقرأ القصيدة
يا ليتني أصبحت ليس بعورةفأذب عنه عساكر الفجار
للشاعر أم البراء بنت صفوان، اقرأ القصيدة

قالت قد كان ذاك يا أمير المؤمنين ومثلك عفا والله تعالى يقول عفا الله عما سلف قال هيهات أما أنه لو عاد لعدت ولكنه اخترم دونك فكيف قولك حين قتل قالت نسيته يا أمير المؤمنين فقال بعض جلسائه هو والله حين تقول يا أمير المؤمنين:

يا للرجال لعظم هول مصيبتهفدحت فليس مصابها بالهازل
الشمس كاسفة لفقد إمامناخير الخلائق والإمام العادل
للشاعر أم البراء بنت صفوان، اقرأ القصيدة
يا خير من ركب المطايا ومن مشىفوق التراب لمحتف أو ناعل
حاشاالنبي ﷺ قد هددت قواءنافالحق أصبح خاضعاً للباطل

فقال معاوية قاتلك الله يا بنت صفوان ما تركت لقائل فقال مقالاً اذكري حاجتك قالت هيهات بعد هذا والله لا سألتك شيئاً ثم قامت فعثرت فقالت تعس شانئ عليّ فقال يا بنت صفوان زعمت إلا قالت هو ما علمت فلما كان من الغد بعث إليها بكسوة فاخرة ودراهم كثيرة وقال إذا أنا ضيعت الحلم فمن يحفظه؟

النص من طبعة مطبعة مدرسة والدة عباس الأول بالقاهرة (١٣٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «بلاغات النساء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.