من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
الأديب أبو القاسم أحمد بن ابراهيم
أصله من بغشور وهو مقيم بلوهور. كتب الى العارض بها.
يا بارعا كأبيه يانصر بن منصور بن أحمد
أقررت عين أبيك فاطلب شأوه والحقه وازدد
فأبوك أوحد في السّراة وفي بنيه أنت أوحد
أبنيّ بالله اعتصمفالفضل عند الله يوجد
وصل القريب وإن جفاواخش البعيد وإن تودّد
من كان يعمل صالحافلنفسه يسعى ويجهد
قد ينقضي ما نحن فيهوذكرنا باق مجدّد
فأجابه العارض بهذه الأبيات، وهو أبو المظفر نصر بن منصور:
الفضل مركوم منضّدعند ابن ابراهيم أحمد
شيخ الكتابة والخطابة والنّدى في كلّ مشهد
وقد اعتصمت كما أشار بمن لديه الفضل يوجد
الله نرجو أن يقوّم من شؤوني ما تأوّد
والوالدان كلاهمالهما حقوق ليس تجحد
قد ربّياني بالجميل وبلّغاني كلّ مقصد
/ وبلغت هذه الأبيات عمر بن المظفّر الطبّيب، وهو سكران، فأنشأ يقول:
تالله إنّي لست أعهدكأبي المظفّر وابن أحمد
تهدي خلائقه لناأرجا من الورد المورّد
جمع العلوم على حداثة سنّه مثنى وموحد
إن يبد منشد شعرهتر للأنامل نحوه مد
فكأنّه في حسنهنور الربيع يدا إلى يد
خذها بديهة منتشمن سكره قد جاوز الحد
قلت: وجدت في سفينة فوائدي اسمين لم أعرف لصاحبيهما منبتا فأعيّن مكانهما، ولا عنهما خبرا فأؤرخ زمانهما. أحدهما:
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع