من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
الفقيه أبو المظفر ناصر بن منصور بن ابراهيم البستي
المعروف بالغزّال [له]
قف بالدّيار فنادها بسلام:حيّيت من دمن ورسم خيام
كانت ربوعك للظّباء أوانساما بالها لنوافر الآرام؟
يا دار جيرتنا عهدتك جنّةبنعيمها لو دمت دار مقام
أيامنا اللاتي لبسنا ظلّهابالأبرقين. سقيت ن أيّام
فإذا الهموم تطاولت فاطلب لهاعيشا مداما باتّراع مدام
صهباء تسطع في الكؤوس كأنهاشمس تقلّبها بدور تمام
وتكاد تخفى رقّة ولطافةلو لم يخيّلها خيال الجام
وإذا تسرّب في العروق ذكاؤهاأضحى تشعّب نورها في الهام
من كفّ ساق لو سقاك بكفّهسمّا لكان شفاء كلّ سقام
وكأنّها معصورة من خدّهإذ ظلّت ترمقه بلحظ سام
ومنها في صفة الساقي:
ومشى بكتّان فخلت عناكبانسجت على الياقوت ثوب قتام
أعجب ببدر سالم كتّانهوبه تحرّق أنفس الأقوام
[وله]:/
قم فاسقني ودع الرّشاد لأهلهإنّ الشّباب مطيّة الآثام
واشرب بذكرى دولة الشيخ الجليل أخي العلا والجود والإنعام
ضرم الجوانح للمعالي، لم يزليسعى لها بصبابة وغرام
قد تيّمته المكرمات فما لهفي إثرها من مطعم ومنام
يحوي المغانم بالمغارم دهرهوالعزّ بالأسياف والأقلام
قلم إذا ركب البنان تنشّرتحلل البيان وما اهتدى لكلام
وله [أيضا] من تشبيب قصيدة في الشيخ عبد الرزاق بن أحمد بن الحسن الميمنديّ:
أنكرت لمّة) رأتها خضيباثم قالت: رأيت زورا غريبا
وتصدّت للوصل ثمّت صدّت:لا تصدّي فما رأيت عجيبا
يا مشيبا جنى عليّ صدوداوصدودا جنى عليّ مشيبا
ما عجبنا من حادثات اللياليأن يكون الولدان فيهنّ شيبا
أبو الحسن الموميّ الغزنويّ
أنشدني القضي أبو جعفر البحاثيّ، قال: أنشدني ميمون الواسطيّ قال:
أنشدني الموميّ لنفسه:
فهم من الجدّ في حضيضوهم من الجدّ في الرّوابي
وهم إذا فتّشوا وعدّواأعزّ من رجعة الشّباب
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع