من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري السجزي
كاتب الأمير خلف بن أحمد. اتّفق اجتيازه بباخرز، فمدح زعيمها [بها] الشيخ أبا الطيب الخداشيّ بهذه القصيدة:
دنا البين فانهلّ الدموع السّواكبوعاد إلى قلبي الهموم الذّواهب
وقد جزعت نفسي غداة بدا لهاغراب بتفريق الأحبّة ناعب
ومنها:
وقائلة والدّمع يستر خدّهاغداة استقلّت بالرّحال الركائب
رويدك أخبرني بأيّة طيّةرحلت وبيّن لي متى أنت آيب؟
فقلت لها: عمّا قليل، وربّمايقول الفتى في أمره وهو كاذب
ومنها:
وهاجرة مسمومة قد تطايرتلوقدتها تحت السّماء جنادب
ترقرق فيها الآل حتّى كأنّهإذا ما التقى تلك البلاد مشارب
رجعت إلى صبري وأحكمت عقدهوللنّفس فورات بها ونحائب
[ومنها]:
وشفّان ليل قد صبرت لبردهفأصبحت مقرورا ولوني شاحب
تقعقعت الأسنان في الفم وانزوتمفاصلنا من برده والرّواجب
صلى القوم أكباد لهم ينفثونهاعلى أنمل باتت تجيها الضوارب
/ إلى أن تعرّى الليل عن قرن ساطعمشت نحونا منه سراعا ذوائب
وما كلّ من قد رام أمرا بمدركولا كلّ سهم قدرمى القلب صائب
فإن ساعد الجدّ السّعيد فمسعدوإن عمل الحرمان منه فخائب
عليك بمن أمسى (وفي الفضل) والعلاله شيم محمودة وضرائب
أبا الطّيّب الشيخ الأصيل الذي لهمن المجد من فوق الثّريّا مراقب
فإن زرته نلت المراد وفوقهوعاد كليل الحدّ منه النّوائب
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع