من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو بكر أحمد بن محمد العنبري السجزي
نقلت من جزء للشيخ أبي القاسم عبد الصمد الطبريّ، ﵀، أبياتا له يهنىء بها بعض الرؤساء بالنّيروز.
أقبل النّيروز اقبال عروس تتكسّر
واكتسى الرّوض ثيابابين ورد ومعصفر
وصفا الجوّ صفاء الهندوانيّ المذكّر
قلت: عندي أنّ وصف الجوّ بالصفاء في النّيارز ممّا يردّ في نحر الوصّاف العاجز. عاد الشعر:
وبدت رائحة الأنوار كالنّدّ المعنبر
فعيون المزن من غير بكاء تتقطّر
قلت: وهذا البيت يدلّ على المناقضة، فإن صفو الهواء مع تكدّر المزنة الوطفاء، وإضحاكها الرّوض لفرط البكاء، أخت بيض الأنوق والأبلق العقوق [عاد الشعر]:
فترى في كلّ روضعندليبا يتحنكر
وترى كلّ مكانمثل ديباج مشجّر
/يا أبا منصور اشربمن يدي أغيد أحور
من شراب خسروانيى كلون الدّم أحمر
ها هو الإقبال قد أقبل والإدبار أدبر
لا تزل في ظلّ عيشناعم لا يتغيّر
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع