من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
ذكر القاضي اليعقوبي وابنه أبي سعد
والقاضي منتسبه يعقوب، إلا أنه بين أهل الفضل يعسوب، وهو في أشواط البلاغة يعبوب.
وأما إبنه المتشعّب من أصله، اللائح كمدبّ نمل الفرند في متن
نصله، فقد جمعتني وإياه هرات، سقاها الله ما يسرّها، وأماط عنها ما يضرّها.
فرأيت فيه فاضلا، عن هذه الصّنعة مناضلا، عامر الحجر بصنوف الدفاتر، مقرط الأنامل بسؤر المحابر، موشّح العلم بقرع أعواد المنابر.
ثم الشعر فلا غبار عليه، ولا جبار به./ وما كاد يرويه بين يدىّ، على طول اختلافه إليّ. حتى [خلا من] هذا الكتاب مكانه، وطوت عنّا الأزهار والأنوار جنانه. وبقيت أنا كما تراني أسأل عنهما وفد نجران، وأقترح تخلية طريق صباهما على جبلي نعمان. ولعليّ أطأ أثرا، [أو أجد خبرا]، فأنتجع تلك الرياض وأغلّف بذكرهما وشعرهما البياض [والسواد]، إن شاء الله تعالى، وبه الثقة.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع