من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
القاضي أبو القاسم عبد العزيز بن محمد الطبسي
أنشدني أبو ابراهيم بن أبي أسعد المقّريّ له، في ترجمة البيتين بالفارسيّة:
[كفتى كه برو برابرم چهـ نشينىاينك رفتم چرا چنين غمكينى؟
چون بفروشى بتا ستور زينىبر بسته بر آخر دكر كس بينى]
[فقال]
وأنت الّذي أبعدتني إذ رأيتنيوها أنا ذا غاد فما لك تحزن؟
إذا أنت بعت اليوم مهرا لهزلهتراه على آريّ غيرك يسمن
قال: وأنشدني [أيضا] لنفسه:
وما غربتي يا قوم عندي محنةولكنّه صرف الزّمان ينوب
فقل للّذي سرّته محنة غربتي:توقّع إيابي فالغريب يؤوب
قلت: الكربة الكربة من غربة تكون تحت التّربة، والخيبة الخيبة من مثل تلك الغيبة؛ فإنّ غريب التّراب يرجع بعد [مشيب] الغراب، وغائب الممات منقطع المواد والموات، ولا متدارك لذلك الفوات، صدق عبيد وهو من أصدق العبيد حيث قال:/
وكلّ ذي غيبة يؤوبوغائب الموت لا يؤوب
انتهى الجزء الثاني بعونه تعالى، ويليه الجزء الثالث، ويشمل القسم السابع والفهارس العامة، وقسما من الدراسة
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع