من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
ابنه أبو الحسين بن زيد العامري
أنشدني [القاضي أبو جعفر البحّاثيّ له، قال: وهو أديب، لا يشقّ في الأدب غباره، ولا تلحق آثاره:/
ولحية كأنها مخلاةمن بابة الضّرط فهاتوا هاتوا
وأنشدني أيضا له:
الله أغناني بعزّ جلالهعن جعفر، والمبتغى من ماله
لا يعجبنّك قدّه وجمالهفعساكر الإدبار تحت جماله
لا تنظرنّ إلى أبيه وجدّهوانظر إلى المذموم من أفعاله
وانظر إلى محبوبه وقرينهلترى خساسته وفرط سفاله
يا لائمي في بغضه وهجائهأقصر فلم تعرف حقيقة حاله
أبو نصر اسماعيل بن حمّاد الجوهريّ
صاحب صحاح اللّغة [وتاج العربيّة]، لم يتأخّر فيها عن شوط أقرانه، ولا انحدر عن درجة أبناء زمانه. أنشدني الأديب يعقوب بن
أحمد قال: أنشدني الشّيخ أبو اسحاق صالح الورّاق»
، تلميذ الجوهريّ له:
يا ضائع العمر بالأمانيأما ترى رونق الزّمان؟
فرصتك اليوم فاغتنمهافكلّ وقت سواه فان
فقم بنا يا أخا الملاهينخرج إلى نهر بشتقان
لعلّنا نجتني سروراحيث جنى الجنّتين دان
كأنّنا والقصور فيهابحافتي كوثر الجنان
والطّير فوق الغصون تحكيبحسن أصواتها الأغاني
وراسل الورق عندليبكالزّير والبمّ والمثاني
وبركة حولها أناختعشر من الدّلب واثنتان
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع