من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
جملة أعمال دمشق
أما جملة أعمال دمشق فهي ثمانية وعشرون عملا، وهي ما يذكر عمل ضواحيها، وتسمى بولاية البر، وهي الغوطة والمرج وجبة عسال والإقليم، كل هذا عمل واحد، والبلاد الساحلية القبلية وما تبعها وهي عبارة عن بلاد غزة وعمل قريتا وما جاورها سهلا ووعرا وهي نسخة أعمال خاصة غزة ثلاثة أعمال وهي؛ عمل غزة وعمل قريتا، وعمل بيت جبريل، والساحل ثلاثة أعمال وهي عمل الرحلة وعمل قاقون وعمل لدّم، والجبل وهو ثلاثة أعمال، عمل نابلس وعمل القدس الشريف، وعمل بلد الخليل ﵇.
فهذه جملة هذه الأعمال والمشاهير منها مذكور في عمله، موصفة إلا نابلس فإننا نذكرها هنا فنقول إنها مدينة ممتدة يحتاج إليها، ولا يحتاج إلى سواها، والصّفقة القبلية وهي بلاد صوران والغور وما مع ذلك (المخطوط) وهي عشرة أعمال وهي؛ عمل بيسان وبيسان لها قليعة من بناء الفرنج، وهي مدينة الغور، وعمل بانياس وهي مدينة الجولان وبها قلعة الصبيبة، وعمل الشعراء، وعمل نوى وهي مدينة قديمة، وبها قبر أيوب ﵇، وعمل أذرعات هي مدينة البثنية.
قال البلاذري [¬] ولما فتح المسلمون بصرى [¬]
أتاهم صاحب أذرعات فلما جاءها عسكر هولاكو بعد أخذ دمشق فهدموا شرفاتها وأبقوها بيده، فجدد الملك الظاهر بيبرس البندقداري تحصينها وتحسينها، وصرخد مدينة حوران العليا، وعمل بصرى وهي مدينة حران السفلى، بل حوران كلها بل هذه الصفقة جميعها.
قال البلاذري [¬]: وبصرى قصبة حوران، وهي مدينة على سيف البرية، ولها ذكر في حديث النبي ﷺ، ودخل إليها قبل بعثته وهو تاجر لخديجة بنت خويلد الأسدية ﵄، وفيها لقى بحيرة الراهب، وبها قبره إلى عصرنا هذا.
قال البلاذري [¬]: اجتمع المسلمون عند قدوم خالد بن الوليد على بصرى، ففتحوها صلحا ولبثوا على حوران فغلبوا عليها.
وقال ابن جرير [¬] وقد ذكرها: في هذه الكورة قلعة صرخد، وهي محدثة ثم كان بها ملك بعد ملك.
قلت: وهكذا جرت العادة في محضرنا وما تقدمنا مما قاربه أن يكون لمن أنزل عنه رتبة سلطنة أو ما قاربها، وعمل زرع فهذه جملة الأعمال والصفقة الساحلية والجبلية الشمالية، وهي أربعة أعمال وهي؛ عمل البقاع العزيزية والبقاع البعلبكية وعمل بيروت [¬]؛ وهي ثغر على صفة البحر، وعليها سور من حجارة وبها جبل فيه معدن حديد، ولها غيضة من أشجار الصنبور تكسيرها اثنا عشر ميلا، تتصل بلبنان، وشرب أهلها من الآبار، وهي بيدر فرصة دمشق، وعمل صيدا [¬]، وعليها سور حجر، وهي تنسب لرجل من ولد كنعان بن حام، وكورتها كثيرة الأشجار غزيرة الأنهار وتشتمل على نيف وستمائة ضيعة، وشرب أهلها من ماء يجري إليهم من قناة فهذه جملة هذه الأعمال.
والصفقة الشرقية الشمالية هي البلاد الحمصية، وهي أربعة أعمال وهي عمل حمص [¬]
وعلى قارة وعمل سلمية وعمل تدمر وتدمر مدينة شامية عراقية لاتصالها ببر العراق وبر الشام وهي مدينة جليلة سليمانية البناء، وبها بساتين جليلة ومتاجر مفيدة لأهلها يسار ومنها تجار تضطرب في الأرض (المخطوط ص) فهذه جملة المملكة الدمشقية.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع