من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
الأزد،
وطيّ، ومذحج، وهمدان، وكندة، ومراد، وأنمار.
<الأزد>
أما الأزد، فهم من ولد الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن أدد بن زيد بن كهلان.
فمن قبائلهم الغساسنة ملوك الشّام، وهم بنو عمرو بن مازن بن الأزد.
ومنهم: الأوس والخزرج أهل يثرب، وهم الأنصار ﵃.
ومن الأزد: خزاعة، وبارق، ودوس، والعتيك، وغافق، فهؤلاء بطون الأزد.
أما خزاعة، فإنها انخزعت عن غيرها من قبائل اليمن الذين تفرقوا من سيل العرم، وسكنت ببطن مرّ على قرب من مكة، وحصلت لهم سدانة البيت والرئاسة، ولما اصطلح رسول الله ﷺ مع قريش في عام الحديبية دخلت خزاعة في عهد رسول الله ﷺ، وقد اختلف في نسب خزاعة بين المعدّية واليمانيّة، والأكثر أنّها يمانية، والذي تنسب إليه خزاعة هو كعب [بن عمرو] بن لحيّ بن حارثة بن عمرو [مزيقياء] بن عامر بن حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، وقد ذكر عمرو [مزيقياء].
وما زالت سدانة البيت في خزاعة حتى انتهت إلى رجل منهم يقال له أبو غبشان،
وكان في زمن قصيّ بن كلاب، فاجتمع مع قصيّ بالطائف على شرب، فأسكره قصيّ، وخدعه واشترى منه مفاتيح الكعبة بزقّ خمر، وأشهد عليه، وتسلم المفاتيح، وأرسل ابنه عبد الدار بن قصيّ بها إلى مكة، فلما وصل إليها رفع صوته، وقال:
يا معاشر قريش هذه مفاتيح بيت أبيكم إسماعيل قد ردّها الله عليكم من غير عار ولا ظلم، فلما صحا الخزا <عيّ > ندم حيث لا تنفعه الندامة، فقيل: "أخسر من بني غبشان"، وأكثرت الشعراء القول في ذلك، فمنه: <البسيط>
باعت خزاعة بيت الله إذ سكرتبزقّ خمر فبئست صفقة البادي
باعت سدانتها بالنّزر وانصرفتعن المقام وظلّ البيت والنّادي
وجمع قصيّ أشتات قريش، وأخرج خزاعة من مكة.
ومن خزاعة بنو المصطلق الذين غزاهم رسول الله ﷺ.
وأما بارق، فهم من ولد عمرو مزيقياء الأزدي، نزلوا جبلا بجانب اليمن يقال له بارق فسمّوا به.
ومنهم معقّر بن حمار البارقيّ ذكره صاحب "الأغاني"، وهو صاحب القصيدة التي من جملتها البيت المشهور: <الطويل>
وألقت عصاها واستقرّ بها النّوىكما قرّ عينا بالإياب المسافر
وأما دوس، فهو ابن [عدثان] بن عبد الله بن وهزان بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد.
وسكنت بنو دوس إحدى السّروات المطلة على تهامة، وكانت لهم دولة بأطراف العراق، وأول من ملك منهم مالك بن فهم بن غنم بن دوس، وقد تقدم ذكر مالك بن فهم ومن ملك بعده.
ومن الدّوس أبو هريرة، وقد اختلف في اسمه، والصحيح عمير بن عامر.
وأما العتيك وغافق فقبيلتان مشهورتان في الإسلام، وهم من ولد الأزد.
ومن الأزد: بنو الجلندى ملوك عمان، والجلندى لقب لكلّ من ملك عمان منهم، وكان ملك عمان في أيام الإسلام، قد انتهى إلى [جيفر وعبّاد] ابني الجلندى، وأسلما مع أهل عمان على يد عمرو بن العاص، انتهى الكلام في الأزد.
<
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع