من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي اللغوي، أبو الحسين، نزيل همذان
لا يدركه سعي مجد ولا يفركه سعد مستجد، اغتنى به مجده، واعتلى برتبه جدّه حتى تدفقت المجرّة نهرا في حديقته، ودلّت تباشير الصبح على حقيقته، وقامت وراءه الثريا تقتفي آثار خطاه والجوزاء تحدب ممتطاه، حتى لم ير الشمس دون قلله إلا زائلة.
قال ابن خلكان: إمام في علوم شتى، وخصوصا في اللغة، فإنه أتقنها وألف كتابه (المجمل في اللغة)، وهو على اختصاره، جمع شيئا كثيرا، وكان مقيما بهمذان، وعليه اشتغل بديع الزمان، وأنشد له قوله:
مرّت بنا هيفاء مجدولةتركية تنمي لتركيّ
ترنو بطرف فاتر فاتنأضعف من حجّة نحويّ
[وقوله]:
اسمع نصيحة ناصحجمع النّصيحة والمقه
إياك واحذر إن بليت من الثّقات على ثقه
وقوله:
إذا كنت في حاجة مرسلاوأنت بها كلف مغرم
فأرسل حكيما ولا توصهوذاك الحكيم هو الدرهم
وتوفي بالريّ سنة خمس وسبعين وثلاثمئة، وقيل سنة سبعين، وقال ياقوت سنة تسع وتسعين.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع