تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو الفضل العباس الفرج الرياشي النحوي اللغوي البصري

ذو حّد. ترك السيف مسلولا، وردّ الجيش مفلولا، كان يرجع إلى أكرومة وحسب وأرومة وحبّ بكرم على الوجود مطلولا، والجود مملولا، ولم يزل منذ كان خيط عهاده محلولا، ومنهل ورّاده معلولا. عانى الطلب ففتح عليه، ومنح ما لم يصل فسعى إليه. ولم يبق تخوما قصده، ولا عدوا ما حصده، ولا نجم عليا ما رصده، فما وفى بحق شكره لسان ولا سطع مثله محمر ورد عليه كافور سوسان.

قال ابن خلكان: كان راوية ثقة عالما بأيام العرب كثير الاطلاع. وروى عن الأصمعي وأبي عبيدة، وروى عنه الحربي وابن أبي الدنيا. ومما روى عن الأصمعي قال: مرّ بنا أعرابي ينشد ابنا له، فقلنا: صفه لنا، فقال، كأنه دنينير، فقلنا له: لم نره، فلم نلبث أن جاء بصغير أسود كأنه جعل، قد حمله على عنقه، فقلنا له، لو سألتنا عن هذا لأرشدناك، فإنه ما زال اليوم بين أيدينا، ثم أنشد الأصمعي:

نعم ضجيع الفتى إذا برد الليل سحيرا وقرقف الصّرد
زيّنها الله في الفؤاد كمازيّن في عين والد ولد

قتل بالبصرة بأيدي الزنج في شوال سنة سبع وخمسين ومئتين وسئل في عقب ذي الحجة سنة أربع وخمسين ومئتين، كم تعد سنة قال: أظن سبعا وسبعين.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.