تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

إسحاق بن مرار الشيباني

مولاهم أبو عمرو النحوي اللغوي صاحب العربية كوفي، نزل بغداد. عرف القبائل بتفضيلها، ركب قفار الفقار وقرأ أسفار الأسفار، وولج البوادي ولجّ حتى جفّت في فم

السحاب ريقه الغوادي ونزل على كل خباء، وفصّل عنه بأنباء، ولم يسلم على حفاظه ومحاسنه على ألفاظه؛ بل قبل فيه، وأظهر ما يخفيه، على أنه ما أضاع وتوقى أفاويق الرضاع.

قال ابن خلكان، هو من رمادة الكوفة، ونزل إلى بغذاد، وحاور شيبان للتأديب فيها فنسب إليها، وكان من الأئمة الأعلام في فنونه، وهي اللغة والشعر والذي قصّر به عند العامة أنه كان مشتهرا بشرب النبيذ، وأخذ عنه جماعة كبار، كالإمام أحمد بن حنبل، وأبي عبيد القاسم بن سلاّم، ويعقوب بين السكيت. وقال في حقه: عاش مئة وثماني عشرة سنة، وكان يكتب بيده إلى أن مات، وكان قد قرأ دواوين الشعراء على المفضل، وكان الغالب عليه النوادر وحفظ الغريب، وأراجيز العرب. قال ولده عمر: ولما جمع أبي أشعار العرب ودوّنها كانت نيّفا وثمانين قبيلة، وكان كلّما عمل منها قبيلة وأخرجها إلى الناس كتب مصحفا، وجعله في مسجد الكوفة، حتى كتب نيفا وثمانين مصحفا بخطّه.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.