تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

عبد العزيز أحمد بن الخرزي، الأصفهاني

(¬*)

أبو الحسن، القاضي. ممن لم يتسع به مديّ النظر، ولم يتجاوز به مذهب الظاهر مقدار ما ظهر، وقف به الجمود، وطفى في لهبه الخمود، ومضى وعلمه لا يقدّر له في السرد لما نسب إلى داود. وكان في أهل وقته من العلماء الذين يفضلون، والحكام الذين يؤهلون، والقضاة الذين مضوا على الحق، قضوا به وكانوا يعدلون.

صنّف في مذهب داود، وكان متمكّنا في المذهب، وولّاه عضد الدولة قضاء الربع الأسفل من الجانب الشرقي، أخذ العلم عن بشر بن الحسين.

قال أبو عبد الله الصّيمري: ما رأيت أنظر منه، ومن أبي حامد الإسفراييني، وجاء إلى بغداد هو والقاضي أبو بكر ابن الباقلاني، صحبة عضد الدولة، من شيراز، وعنه أخذ فقهاء بغداد من أهل الظاهر، وأخذ عنه ابن له.

قال الشيخ أبو إسحاق: رأيته وكان يناظر، وأخذ عنه أيضا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن الأخضر، وكان من أجلّاء شهود قاضي القضاة ببغداد، وأخذ عنه أيضا القاضي أبو علي الداودي، قاضي فيروزآباد. ومات أبو الحسن سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.

وهؤلاء مشاهير الظاهرية بالمشرق، ثم انقطع مداهم، وما أكل القلم مطاه، وتقلص ظلهم، وكان أقصر من إبهام القطاة.

فأما بالمغرب فلم يكن منهم إلا واحد، لكنه كالألف، وفرد يحطم به كل صف، وهو:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.