تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو عبد الله محمد بن زياد

المعروف بابن الأعرابي الكوفي اللغوي، مولى آل العباس ابن محمد الهاشمي، حذّ ركابه أغذاذا وقطّع اغترابه كبد الفلاة أفلاذا وعلا اهتماما. ورشا شماما، وأفاد جلّ الفوائد، وولّد الكلم مع ألف وائد، وكان سريع الاستحضار، سري الحصار تحضره الأماثل، وتنتابه وتقدمه على المماثل، وتهابه كشقق من أكنار، ويعطي عطاء الإينار، أشرقت ليلة مولده بنجمه الطالع، وقد أودعت الثرى قمرها، وظن الموت أنه قد قبرها، فما أبعدت إلاّ كارتداد الطرف، ووفت بقيمه الدنيا الذي قبضه الصّرف.

قال ثعلب: لزمت ابن الأعرابي تسع عشرة سنة، وكان يحضر مجلسه زهاء مئة إنسان، ما رأيت بيده كتابا قطّ. وسمعته يقول: ولدت في الليلة التي مات فيها أبو حنيفة سنة خمسين ومئة، وذكره أبو منصور الأزهري الهروي في كتابه. فقال، كوفي الأصل، صالح زاهد، ورع صدوق، حفظ من الغريب والنوادر ما لم يحفظه غيره، وسمع من الأعراب

الذين ينزلون بظاهر الكوفة، بني أسد، وبني عقيل، فاستكنّ. وأخذ عن الكسائي النحوي، وكان أبوه سنديا، أكثر السماع من المفضّل الضبّي، وهو زوج أمه، وله عدّة تصانيف، توفي سنة إحدى وثلاثين ومئتين، ولم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه. يزعم أنّ الأصمعي وأبا عبيد لا يعرفان شيئا.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.