من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أحمد بن عمار بن أبي العباس المهدوي
النحوي المفسّر. نيّر لا يخفى وشمعة صباح لا تطفى. فتّق للعلم الأذهان، وفتح مقفله حتى هان. ونشأ بالمهدية، القرية التي هي حاضرة البحر، والضاربة منه في النحر كرسيّ الخلافة ومحلّ الأنافة. فكان حيث كان أسناها، ومكان حسناها. ولم يعد يذكر بحرها الزاخر معه، ولا ملكها المطاع إذا دخل معمعه. فسّر القرآن وألقى الجران، وأضهر الآي وكف اللأي. أجاد فيه الكلام، وأجال الرأي والأقلام. أصله من المهديّة من إفريقية، ودخل الأندلس في حدود الثلاثين وأربعمائة، وألّف كتبا نافعة مثل كتاب التفضيل في التفسير، وهو كثير مشهور في الآفاق. وله تعليل القرآن، أنفع من الحجة لابي علي الفارسي.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع