تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ابن المجريطي: أبو القاسم مسلمة بن أحمد بن قاسم بن عبد الله

من أهل قرطبة.

مسح الأفلاك وقسمها خططا، ووسمها وما سامها شططا، وكان كأنه بعض كواكبها إشراقا، وجواريّها الكنّس إشفاقا. أشرق إشراق زهرتها، وتدفّق تدفّق المجرة على زهرها، ونفض على الآفاق صبغة أصلها، وذرّ في مقلة الصباح زرقة كحلها.

وكان بقرطبة حلية لأيام بني مروان، وزينة لذلك الأوان، أعاد ذاهب زمانهم، والركائب ترد عليهم وترد وجوه النجائب إليهم.

قال ابن أبي أصيبعة: "كان في زمان الحكم".

وقال صاعد: "كان إمام الرياضيين بالأندلس في وقته، وأعلم من كان قبله بعلم الأفلاك، وحركات النجوم، وكانت له عناية بأرصاد الكواكب، وشغف بالمجسطي، - كتاب بطليموس -، وله عدة كتب. وأنجب له ملأ من التلاميذ الأجلاّء، ولم ينجب عالم بالأندلس مثلهم؛ ومنهم: ابن السمح، وابن الصفّار.

وهو أول من أتقن علم الاصطرلاب بالمغرب، والزهراوي، والكرماني،

وابن خلدون.

قلت: وقد رأيت اصطرلابا من عمله عليها اسمه، وكانت غاية في الحسن، للعروض التي عملت لها صفائحها، إلا أن كواكبها كانت تحتاج إلى تحريك لطول المدة منذ عملت. ورأيت له رسالة في" المجنّب والآفاقية "، كتبتها بخطي لإعجابي بها، ثم غالتها يد الضياع، وغالبت عليها الأيام التي لا تستطاع.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.