تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

السيد العبري: برهان الدين عبيد الله بن محمد الشريف الحسيني الشافعي الفرغاني العاقولي العبري

الإمام العلاّمة، ابن الإمام العلامة. لسان جبل على الكلام، وبيان جعل لكشف الظلام، سلّ على الباطل حسامه، وجذب من يده خطامه.

ولي القضاء فأرضى، وأقام سنّة وفرضا، وهو - على ما بلغنا - حيّ يحيا به العوالم، وتجلى به العواتم، وبكف نداه وينهم، ويأمر الدهر فيأتمر، ويقف الجواد دون مداه ويستمر. قال الدهلي: ولد بتبريز، وهو الآن قد جاوز الستين.

إمام في العقليات، منطقها، وحكمتها، وطبّها، وله قوة عظيمة في الخلافيات والجدل، بحّاث مناظر في الغاية، لم نر أحدا يقدر على التدريس مثله. يلقي الدروس في علوم شتى، أكثر من ثلاثين علما في مشكلات الكتب لأفاضل الزمان في كل يوم في بيته، ولم يناظره أحد إلا وغلب معه.

وكان فقيها في مذهب الإمام أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، عريقا في أصوله وفروعه، مفتيا لهم. ثم انتقل إلى مذهب الشافعي، وحفظ الحاوي على ابن مصنّفه جلال الدين محمد، وصار إماما في مذهبه، أصلا وفرعا. يفتي في المذهبين.

وولي قضاء القضاة بجميع مملكة إيران، شرح "الطوالع "، و"المصباح "،

و" المنهاج "في أصول الفقه، و" إيلاقي "في الطب، و" نقد الصحائف "في الكلام.

وعمل كتابا في المنطق في يوم، وأخذ العلوم عن القاضي محيي الدين أبي الحسن بن أبي الفضل بن عبد الحميد بن محمد القزويني قاضي القضاة. وأخذ العقليات عن قطب الدين الشيرازي، والعبيدي، ووالده. وكان من جملة المحققين. وروى" جامع الأصول "عن القطب الشيرازي، و" شرح السنة "عن محيي الدين القزويني.

وروى عن أبيه، عن شيوخه، منهم: العلامة سيف الدين الباخرزي.

قال: وله نظم مليح، وخط حسن، وجاه عظيم، وحشمة في الغاية، وترجمته عند السلاطين: " أستاذ البشر العقد الحادي عشر "وله ابن هو: شمس الدين محمد. قال الدهلي: هو المشتهر [ببيرك] فاضل في أكثر العلوم، حسن الجد والخط والعبارة، ولد سنة عشر وسبعمائة، وأخذ عن السيد أكثر فضلاء الشرق، ومنهم: النصير الحلي، وروى المشارق عن الروي عن الصنعاني.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.